ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن إلاّ أن يجعلاه
مشتركاً بينهما .
شرح
ثمناً فرد من أفراد المصلحة وليس أمراً زائداً عليها . وإن لم يكن فيه مصلحة أو كانت
المصلحة فيه أقلّ من البيع بالأقلّ ، فقضية اشتراط المصلحة والأصلحية بطلانه فكيف
يقدّم على الآخر ؟ والحاصل : أنّ كلامه في الإيضاح لا يخلو من نظر ، فليتأمّل .
قوله ( رحمه الله ) : ( ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن )
كما قطع به في " نهاية الإحكام ( 1 ) " وقوّاه في " الإيضاح ( 2 ) " ووجه ذلك أنّ الخيار نوع
ارتفاق ، فإن كان للبائع فهو بمنزلة الزيادة ، وإن كان للمشتري كان بمنزلة النقيصة .
ووجه عدم المساواة - وهو غير الأقرب - أنّه لا يعدّ مالا فلا يختلف فيه العوضان .
وفصّل في " الإيضاح " تفصيلا لم أفهمه ، إمّا لقصوري عن الوصول إلى حقيقة
حاله أو لفساد ذلك التفصيل واختلاله .
قال : لو اختلف الخيار ، فإن كان الخيار الأزيد مشتركاً بينهما أو مختصّاً
بالموكّل صحّ البيع ، لعدم التضادّ ، وإن اختصّ الأزيد بمن شرطه قال المصنّف :
فالأقوى مساواته لاختلاف الثمن لتضادّ الأثرين وتنافي اللازمين ، فيتنافى
المؤثّران والملزومان ، ولأنّ الخيار له مدخل في الثمن ، ويحتمل عدم مساواته
لاختلاف الثمن فيظهر القول بالصحّة ، فيحتمل ثبوت الخيار للأزيد ، لاقتضاء العقد
إيّاه ، والعقد الآخر لا ينافيه ، فإنّ عدم الزائد المقتضي له عدم اشتراطه في عقد
صحيح يقتضيه ، وكذا عدم الخيار ، وهو منتف هنا ، لثبوت العقد المقتضي للأزيد ،
فمقتضى العقد الآخر عدم اقتضائه للزائد ( للزيادة - خ ل ) لا نفي الزائد ( الزيادة -
خ ل ) ، ويحتمل ثبوت الأقلّ ، لأنّ له إلزام العقد الناقل للملك عن الموكّل لأنّه
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 480 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 425 .