وله أن يتولّى طرفي العقد مع الإعلام على رأي ، وكذا الوصي
يتولاّهما ،
شرح
هناك ، لعدم وجود مثل ذلك في ذلك ، لكن قالوا إنّ مَن وكّل محلاّ فصار محرماً لم
يحتج إلى تجديد الوكالة بعد تحلّله من الإحرام ( 1 ) ، فتأمّل جيّداً .
[ في جواز تولّي طرفي العقد للوكيل ]
قوله قدّس سرّه : ( وله أن يتولّى طرفي العقد مع الإعلام على
رأي ) الخلاف هنا يقع في مقامين ، أحدهما : هل يدخل الوكيل في الإطلاق في
الإذن فيصحّ أن يبيع لنفسه من دون إذن صريح ولا قرينة أم لا ؟ والثاني : أنّه مع
إذنه له هل يصحّ العقد أم لا ؟ للزوم كونه موجباً قابلا مع التهمة وعدم المماكسة ،
ولأنّ شرط اللزوم التفرّق وهو لا يحصل بين الشيء ونفسه .
وقد نسب هذا القول - أعني عدم صحّة العقد مع الإذن لما ذكر ( 2 ) - إلى الشيخ
في النهاية والمبسوط والخلاف ، وقالوا ( 3 ) : إنّه تبعه على ذلك ابن إدريس ، وحكي ( 4 )
( وحكوا - خ ل ) ذلك عن أبي عليّ . وهو كذلك في النسبة إلى " النهاية ( 5 )
والسرائر ( 6 ) " في البيع كما يأتي ( 7 ) في آخر الباب عند قوله " ولا يتولاّهما الواحد "
وكذلك في النسبة إلى وكالة " المختلف ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) " حيث أطلق فيهما أنّه ليس
هامش
( 1 ) كما في رياض المسائل : في الوكالة ج 9 ص 244 .
( 2 - 4 ) كما في إيضاح الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 423 ، وغاية المراد : في الوكالة ج 2
ص 291 ، والمختلف : في الوكالة ج 6 ص 31 .
( 5 ) النهاية : في آداب التجارة ص 374 .
( 6 ) السرائر : في اُجرة السمسار والدلاّل و . . . ج 2 ص 338 .
( 7 ) سيأتي في ج 4 ص 708 من الطبعة الرحلية .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 31 .
( 9 ) المبسوط : في تصرّف الوكيل فيما لا يأذن له فيه ج 2 ص 381 .