شرح
الوكيل ، لمكان اختصاصه بالإذن دون وارثه ، مضافاً إلى إجماعهم على ذلك فيهما
على الظاهر ، وهو في الوكيل ، لمكان اختصاصه بالإذن دون وارثه ، مضافاً إلى
إجماعهم على ذلك فيهما على الظاهر ، وهو المنقول ( 1 ) عن صريح " الغنية " ولم
أجده . وفي المرسل ما حاصله في السؤال : إنّ رجلا أرسل رجلا يخطب عليه
امرأةً وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ، ثمّ جاء خبره بعد أنّه توفّي بعد
ما سيق الصداق فقال : إن كان أملك بعد ما توفّي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن
كان أملك قبل أن يتوفّى فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليها العدّة ( 2 ) والخبر لم
ننقله عن نسخة صحيحة فلذلك نقلناه بمعناه في السؤال .
وأمّا بطلانها بالجنون والإغماء من كلّ واحد منهما فهو موضع وفاق كما في
" المسالك " وقال : ولأنّه من أحكام العقود الجائزة ( 3 ) . قلت : ولأنّهما لو حصلا في
الوكيل منع عن التصرّف لنفسه فما ظنّك بتصرّفه لغيره ، ولو حصلا في الموكّل منعناه
عن استقلاله في التصرّف بنفسه فكيف لا يمنعان تصرّف مَن هو في حكمه ، فتأمّل .
وقال في " المسالك " : لا فرق عندنا بين طول زمان الإغماء وقصره ولا بين
الجنون المطبق والأدوار ، وكذا لا فرق بين أن يعلم الموكّل بعروض المبطل
وعدمه . وقد نقل ( 4 ) عن " التذكرة " : الإجماع على ذلك .
قال في " المسالك " ويجيء على احتمال جواز تصرّفه مع ردّه ومع بطلان
الوكالة بتعليقها على شرط جواز تصرّفه هنا بعد زوال المانع بالإذن العامّ ( 5 ) . وفيه
نظر ، لقوّة احتمال عدم الجواز هنا استصحاباً له إلى بعد زوال المانع ولا كذلك
هامش
( 1 ) الناقل هو الطباطبائي في رياض المسائل : في الوكالة ج 9 ص 243 ، وذلك الإجماع
موجودٌ في غنية النزوع : في الوكالة ص 269 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب المهور ح 16 ج 15 ص 75 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 247 .
( 4 ) الناقل هو الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 555 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في عقد الوكالة ج 5 ص 247 .