أو جنون أو فَلَس أو سَفَه أو الغائب .
والوصيّ إنّما ينفذ تصرّفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو
جنونه ، وله أن يقترض مع الملاءة وأن يقوِّم على نفسه .
شرح
أو جنون أو فَلَس أو سَفَه أو الغائب ) هذا قد تقدّم ( 1 ) الكلام فيه أيضاً عند
الكلام على ولاية الأب والجدّ له ، وإنّما يليان المحجور عليه لصغر عند عدم الأب
والجدّ له ، وكذا المجنون الّذي اتصل جنونه بحجر الصغر بخلاف ما إذا بلغ ورشد
ثمّ جنّ فإنّهما يليانه وإن وجد أبوه أو جدّه ، وكذا الشرط في السفه والفلس إلاّ أن
يتجدّدا بعد البلوغ والرشد كما تقدّم ( 2 ) بيان ذلك كلّه . وفي " حواشي الشهيد ( 3 ) " أنّ
الصغير المفلس أمره إلى الأب ، لأنّ قيد الفلس يلغى ، انتهى فتأمّل . وفي " جامع
المقاصد ( 4 ) " لا ريب في أنّ عبارة الكتاب هنا غير حسنة ، لأنّه لم يستوعب بيان من
يليه الأب والجدّ له .
[ في أنّ للوصيّ ولاية التصرّف بعد موت الموصي ]
قوله قدّس سرّه : ( والوصي إنّما ينفذ تصرّفه بعد الموت مع صغر
الموصى عليه أو جنونه ) قد تقدّم ( 5 ) الكلام فيه أيضاً . والشرط في ولايته على
المجنون والسفيه أن لا يكونا قد تجدّدا بعد البلوغ والرشد .
قوله قدّس سرّه : ( وله أن يقترض مع الملاءة وأن يقوِّم على
نفسه ) هذا تقدّم الكلام ( 6 ) فيه في باب الزكاة وفي بيان الملاءة وبيّنّا أنّ
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 586 - 588 .
( 3 ) حواشي الشهيد ( النجّارية ) : في البيع ص 59 س 1 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات
الإسلامية ) .
( 4 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 85 .
( 5 ) لم يتقدّم هذا البحث إلاّ في ص 589 - 590 على نحو الإجمال .
( 6 ) تقدّم الكلام في كتاب الزكاة ج 11 ص 6 و 7 .