والوكيل يمضي تصرّفه ما دام الموكِّل حيّاً جائز التصرّف ، فلو
مات أو جُنّ أو اُغمي عليه زالت الولاية ،
شرح
الأب والجدّ مستثنيان من ذلك .
واشترط الشهيد ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 ) في الاقتراض والتقويم ، يعني إيقاع العقد
الموجب للملك الإشهاد والرهن . وأطلق في " نهاية الإحكام ( 3 ) كالكتاب والتذكرة ( 4 ) "
في باب الحِجر . وفي خبر أبي الربيع عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ عليّ بن الحسين ( عليه السلام )
كان يستقرض من أموال أيتام كانوا في حِجره ( 5 ) . نعم شرط في " التذكرة " الرهن
فإن تعذّر فالكفيل فيما إذا أقرض الأجنبي .
[ في تصرّفات الوكيل وحدودها ]
قوله قدّس سرّه : ( والوكيل يمضي تصرّفه ما دام الموكّل حيّاً
جائز التصرّف ، فلو مات أو جُنّ أو اُغمي عليه زالت الولاية ) وكذا
الوكيل لو مات أو جُنّ أو اُغمي عليه زالت الوكالة ، وذلك لأنّ بطلانها بموت
الوكيل ظاهر ، وأمّا بموت الموكّل فلأنّ تصرّفه يكون بعد الموت وإن لم يعلم
بموته ، والبطلان هو الأصل وإنّما خرجت مسألة العزل بالنصّ ، مضافاً إلى
الاعتبار ، لأنّ الموكّل فيه إن كان مالا فقد انتقل إلى الورثة فالمعتبر حينئذ إذنهم ،
وإن كان عقداً أو نحوه لم يكن بعد الموت قابلا له ، وكذلك الاعتبار جار في
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا الاشتراط في كتب الشهيد لا في باب الزكاة ولا في البيع ، نعم قال المحقّق
الثاني في جامع المقاصد : نبّه عليه الشهيد في بعض حواشيه ، ولم نجده في الحواشي
الموجودة لدينا ، فراجع جامع المقاصد : ج 4 ص 86 .
( 2 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 86 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 480 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيان تصرّفات الولي ج 2 ص 81 س 38 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 76 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 192 .