ولهما أن يتولّيا طرفي العقد .
والحاكم وأمينه إنّما يليان المحجور عليه لصغر
شرح
والكاظم ( عليهم السلام ) وتتوافق قراءة التخفيف والتشديد - لم يتمّ الاستشهاد بها ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : ( ولهما أن يتولّيا طرفي العقد ) كأنّ الحكم
إجماعي لأنّ الشيخ في " الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) " إنّما خالف في غير الأب والجدّ .
ويظهر من " المسالك ( 3 ) " أنّ هناك خلافاً حيث قال : على الأصحّ ، ونحوه ما في
" الكفاية ( 4 ) " والموجود في " المبسوط والخلاف " أنّ جملة مَن يبيع مال غيره ستّة
أنفس : الأب والجدّ ووصيّهما والحاكم وأمين الحاكم والوكيل ، ولا يصحّ لأحد
منهم أن يبيع المال الّذي في يده من نفسه إلاّ اثنين الأب والجدّ ، ولا يصحّ لغيرهما ،
إذ لا دلالة على ذلك ، وبيعهما يصحّ ، لإجماع الفرقة على أنّه يجوز للأب أن يقوّم
جارية ابنه الصغير على نفسه ويطأها بعد ذلك . فتراه قد ادّعى الإجماع في
الكتابين على ذلك . وفي " مجمع البرهان ( 5 ) " أنّ الظاهر من كلامهم عدم الخلاف في
ذلك ، بل ادّعى الإجماع في المنتهى ونقل عن ابن إدريس . والظاهر أنّه ظفر بذلك
في المنتهى في غير هذا المقام ، لأنّه لم يصل إلى البيع على الظاهر ، وإنّما وجدنا منه
جملة من المكاسب ، فالخلاف إنّما هو في الوكيل والوصي كما سيأتي إن شاء الله
تعالى ، والغرض بيان أنّ هذا ممّا لا خلاف فيه .
[ في ولاية الحاكم وأمينه على المحجور ]
قوله قدّس سرّه : ( والحاكم وأمينه إنّما يليان المحجور عليه لصغر
هامش
( 1 ) الخلاف : في الوكالة ج 3 ص 346 .
( 2 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 381 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 164 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في عقد البيع وشرائطه ص 89 س 28 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتعاقدين ج 8 ص 165 .