تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
وللأب والجدّ له ولاية التصرّف ما دام الولد غير رشيد ، فإن بلغ رشيداً زالت ولايتهما عنه ،
شرح
فإن كان مراده كما هو الظاهر أنّه باعهما من رجلين صفقةً بألف لم يصحّ ، لأنّه ينحلّ إلى صفقتين كان ممّا يستشهد به على ما نحن فيه ، فليتأمّل جيّداً . [ في أن للأب والجدّ ولاية التصرف ] قوله قدّس سرّه : ( وللأب والجدّ له ولاية التصرّف ما دام الولد غير رشيد ، فإن بلغ رشيداً زالت ولايتهما عنه ) قد تقدّم ( 1 ) الكلام في ولاية الأب والجدّ له عند قوله " ويشترط كون البائع مالكاً أو ولياً عنه كالأب والجدّ له " . وقال الشهيد في " حواشيه ( 2 ) " : اجعل الولاية ممتدّة بزمان فقد الرشد وهو صحيح طرداً ، وأمّا عكسه فمنقوض بالرشد قبل البلوغ ولكنّه أوضحه فيما بعد ، ثمّ قال : ولو قال غير كامل انعكس . وأجاب في " جامع المقاصد " أنّ ذلك مدلول عليه بالمفهوم المخالف ، وهو مفهوم الزمان على ما ذكره بعض الاُصوليين ( 3 ) ، انتهى . يريد أنّه غير معمول به عندهم ، فليتأمّل . وقال ( 4 ) : قيل عليه : إنّ قوله " فإن بلغ . . . إلخ " لا يصحّ تفريعه على ما سبق لأنّه أعمّ من البلوغ وعدمه . وأجاب بأنّه لا يمتنع تفريع الشيء على الشيء باعتبار ما كما في قوله تعالى ( 5 ) : ( ولا تقربوهنّ حتّى يطهرن فإذا تطهّرن فأْتوهن ) . قلت : إذا قلنا بأنّ تفعّل هنا بمعنى فعل - كالمتكبّر في أسمائه تعالى وقولهم تطعّمت الطعام بمعنى طعمته حتّى توافق الآية الكريمة ما روي ( 6 ) عن الصادقين
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 588 - 590 . ( 2 ) لم نعثر عليه في محلّه . ( 3 و 4 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 85 . ( 5 ) البقرة : 222 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الحيض ج 2 ص 572 .