ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقةً قسّط الثمن على
القيمتين ، اتفقتا أو اختلفتا .
شرح
بالحساب ، ولأنّ محلّ الوجوب إمّا كلّ واحدة بعينها أو لا بعينها ، والأوّلان باطلان
قطعاً ، وكذا الثالث لأنّ المعيّن وهو الوجوب لا يحلّ في المبهم ، لأنّه غير موجود
في الخارج ، فتعيّن أن يكون كلّ واحدة محلاّ لوجوب جزء منها ، فيكون للفقير في
كلّ واحدة ربع عشرها ، فيكون ثمن حصّة المالك معلوماً ولو إجمالا .
وفي " حواشي الشهيد ( 1 ) " لو قال المصنّف " وفيها حقّ مالي معلوم لله " لكان أشمل .
وفي " جامع المقاصد ( 2 ) " أنّه إذا باع أزيد من أربعين ولم يبلغ النصاب الثاني
فالبطلان ليس إلاّ لعدم تعيين النصاب ، لأنّ الزائد عفو . وقد فرّع على المسألة حكم
الخمس فقال : هل الخمس كالزكاة ؟ ظاهر الأصحاب - أنّه لو اشترى مالا ممّن لا
يخمّس لم يجب عليه الخمس - العدم ، كذا وجدنا في عدّة نسخ ، والظاهر أنّ المضاف
إليه ساقط من قلمه المبارك الميمون تقديره : لعدم تعلّقه بالعين كما نصّ عليه الشهيد
في " حواشيه " في باب الخمس ، قال : لا ريب في تعلّق الخمس في المكاسب بالذمّة ،
وهل له تعلّق بالعين كالدَين بالنسبة إلى الرهن ؟ يحتمل ذلك ، وقد نقلنا تمام كلامه
في ذلك في باب الزكاة ( 3 ) عند الكلام على تعلّقها بالعين . وقال : إنّ ما يُشترى من
مال من لا يخمّس استحلالا للخمس أو اعتقاداً لتحريمه فإنّه يباح التصرّف فيه
وإن كان بعضه للإمام وغيره ، وجعل ذلك أحد التفاسير للمتاجر الّتي اُبيحت لنا .
وينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو اشترى مال أهل الخلاف الّذين يخالفون في
محلّ الزكاة أو قدرها مع احتمال إطلاق الحكم .
قوله قدّس سرّه : ( ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقةً
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، لاحظ الحواشي النجّارية للشهيد ص 58 .
( 2 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 84 .
( 3 ) تقدّم في كتاب الزكاة ج 11 ص 366 .