ولو باع أربعين شاةً وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصحّ في نصيبه ،
إذ ثمن حصّته مجهول على إشكال .
شرح
وإطلاقه يقضي بعدم الفرق بين أن يكون قد ضمن المالك أو لم يضمن ، ولعلّه
بناه على ما يذهب إليه من عدم صحّة عقد الفضولي .
والمراد بالضمان في قول المصنّف " إلاّ مع الضمان " العزم على الأداء من
غيرها . ولا يشترط لفظ مخصوص كما في " جامع المقاصد ( 1 ) " قال : ولابدّ من علم
المشتري به لو كان عالماً بالزكاة .
[ فيما لو باع شياةً فيها الزكاة ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو باع أربعين شاةً وفيها الزكاة مع عدم
الضمان لم يصحّ في نصيبه ، إذ ثمن حصّته مجهول على إشكال )
إطلاق كلامهم المنقول آنفاً يقضي بصحّته في نصيبه ، وهو الّذي قرّبه في
" التذكرة ( 2 ) " في بحث تبعّض الصفقة . وهو مبنيّ على ما هو الصحيح من أنّ الشاة
الواجبة في الأربعين ليست واحدة لا بعينها ، لأنّه يكون الثمن حينئذ مجهولا ، لأنّه
يقسّط على الأجزاء وهي مختلفة لأنّها قيمية ، والواحدة لا بعينها قيمتها مجهولة لا
تتعيّن قيمتها إلاّ بعد تعيينها .
وأمّا ما استدلّ عليه بالاكتفاء بشاة من غير اعتبار الجميع وأنّه لو لم يبق إلاّ
واحدة تعيّن أخذها من دون اعتبار القيمة - وهو أحد وجهي الإشكال - فالجواب
عنه : أنّ الشارع اكتفى بمسمّى الشاة تسهيلا على المكلّف بالواجب ، فالواجب
مقدار شائع في النصاب ، لتعلّق كلّ جزء من الشاة بواحدة من النصاب ، ولهذا يجب
التقسيط على المِراض والصحاح ، وإذا تلف شيء من النصاب بغير تفريط سقط
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 83 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام تبعّض الصفقة ج 1 ص 566 س 31 .