شرح
وفي زكاة " الكتاب ( 1 ) " قال : فلو باع قبل الأداء صحّ ، فيتبع الساعي المال إن لم
يؤدّ المالك ، فيفسخ البيع فيه - يعني في حقّ الفقراء - ويتخيّر المشتري في الباقي ،
ولو أدّى المالك من غيره فلا خيار . ونحوه ما في زكاة " التحرير ( 2 ) " . وحاصل كلامه
في الكتابين : أنّه يكون مراعىً ، فإن أدّى من غيره صحّ الجميع ضمن أم لم يضمن ،
وإلاّ بطل في نصيب الفقراء ، فيتخيّر المشتري مع جهله . ونحو ذلك ما في
" الدروس ( 3 ) " حيث قال فيه : ولو باع النصاب كان نصيب المستحقّ مراعىً
بالإخراج ، لتعلّق الزكاة بالعين .
وقال في زكاة " التذكرة ( 4 ) " بعد أن نقل الأقوال في تعلّق الزكاة بالمال : فإذا باع
النصاب بعد الحول وقبل الإخراج فالبيع في قدر الزكاة يبنى على الأقوال ، فمن
أوجبها في الذمّة جوّز البيع ، ومَن جعل المال مرهوناً فالأقوى الصحّة ، وإن قيل
بالشركة فالأقوى الصحّة أيضاً ، وهو أضعف قولي الشافعي وأصحّهما عنده المنع .
ثمّ قال : والوجه صحّة البيع مطلقاً ويتبع الساعي المال إن لم يؤدّ المالك فيفسخ
البيع فيه . . . الخ . ونحوه أو قريب منه ما في " نهاية الإحكام ( 5 ) " . وقال في موضع
آخر من " التذكرة ( 6 ) " : الأقرب عندي جواز تصرّف المالك في النصاب الّذي
وجبت فيه الزكاة بالبيع والهبة وأنواع التصرّفات ، وتعلّق الزكاة ليس بمانع - إلى أن
قال : - فإن أخرج الزكاة من غيره وإلاّ كلّف إخراجها ، وإن لم يكن متمكّناً
فالأقرب فسخ البيع في قدر الزكاة . . . إلى آخر ما قال .
وأبطل في " المبسوط ( 7 ) " البيع في حصّة الفقراء إلاّ بإذنهم أو إذن الإمام ،
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الزكاة ج 1 ص 356 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الزكاة ج 1 ص 382 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في زكاة التجارة ج 1 ص 238 .
( 4 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق ما تجب فيه الزكاة ج 5 ص 199 و 185 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في كيفية إخراج الزكاة ج 2 ص 430 .
( 7 ) المبسوط : في البيع ج 2 ص 145 .