تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
ولو باع جملة الثمرة وفيها عُشر الصدقة صحّ فيما يخصّه دون حصّة الفقراء إلاّ مع الضمان ،
شرح
الأصل في التقويم اعتباره عند المسلمين ، لأنّ الحكم إنّما هو لأهل الإسلام ، فما دام يمكن ذلك وجب المصير ولا يعدل عنه إلاّ عند التعذّر وهو فيما يملك ممكن ، فتعيّن اعتباره ولا اعتبار بالتساوي وعدمه . أمّا ما لا يملك فلابدّ من الرجوع في تقويمه إلى مَن يرى له قيمة من غير المسلمين للضرورة ، فيقتصر على محلّها ، ولا ريب أنّه لا يقبل قول الكافر في التقويم ، لاشتراط العدالة فيه بل يرجع في ذلك إلى قول العدل كالّذي أسلم عن كفر أو المسلم المجاور للكفّار . وقول المصنّف " عند مستحلّيه " لا ينافي ذلك ، لأنّه ضرب القيمة لا التقويم ( 1 ) ، انتهى فتأمّل في كلامه وهو قوله " أمّا ما لا يملك . . . الخ " . ويمكن التأويل بوجهين فتدبّر ، وطريق التقسيط على المملوك وغيره قد تقدّم ( 2 ) مثله . [ فيما لو باع ما فيه عُشر الصدقة ] قوله قدّس سرّه : ( ولو باع جملة الثمرة وفيها عُشر الصدقة صحّ فيما يخصّه دون حصّة الفقراء إلاّ مع الضمان ) حكى عنه الشهيد ( 3 ) الصحّة وإن لم يضمن للزوم الضمان للبيع . وقال في " التذكرة ( 4 ) " : لو باع جميع الثمرة وفيها عَشر الصدقة ففي صحّة البيع في قدر الزكاة إشكال ينشأ من أنّه بالخيار بين إخراج العين وإخراج القيمة فإذا باعه كان قد اختار القيمة ، ومن أنّه باع مال غيره والضمان بعد التضمين .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 83 . ( 2 ) تقدّم في ص 640 وما بعدها . ( 3 ) الحواشي النجّارية : في المتاجر ص 58 س 18 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام تبعّض الصفقة ج 1 ص 566 س 29 .