ولو باع جملة الثمرة وفيها عُشر الصدقة صحّ فيما يخصّه دون
حصّة الفقراء إلاّ مع الضمان ،
شرح
الأصل في التقويم اعتباره عند المسلمين ، لأنّ الحكم إنّما هو لأهل الإسلام ، فما
دام يمكن ذلك وجب المصير ولا يعدل عنه إلاّ عند التعذّر وهو فيما يملك ممكن ،
فتعيّن اعتباره ولا اعتبار بالتساوي وعدمه . أمّا ما لا يملك فلابدّ من الرجوع في
تقويمه إلى مَن يرى له قيمة من غير المسلمين للضرورة ، فيقتصر على محلّها ،
ولا ريب أنّه لا يقبل قول الكافر في التقويم ، لاشتراط العدالة فيه بل يرجع في
ذلك إلى قول العدل كالّذي أسلم عن كفر أو المسلم المجاور للكفّار . وقول
المصنّف " عند مستحلّيه " لا ينافي ذلك ، لأنّه ضرب القيمة لا التقويم ( 1 ) ، انتهى
فتأمّل في كلامه وهو قوله " أمّا ما لا يملك . . . الخ " . ويمكن التأويل بوجهين فتدبّر ،
وطريق التقسيط على المملوك وغيره قد تقدّم ( 2 ) مثله .
[ فيما لو باع ما فيه عُشر الصدقة ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو باع جملة الثمرة وفيها عُشر الصدقة صحّ
فيما يخصّه دون حصّة الفقراء إلاّ مع الضمان ) حكى عنه الشهيد ( 3 ) الصحّة
وإن لم يضمن للزوم الضمان للبيع . وقال في " التذكرة ( 4 ) " : لو باع جميع الثمرة وفيها
عَشر الصدقة ففي صحّة البيع في قدر الزكاة إشكال ينشأ من أنّه بالخيار بين
إخراج العين وإخراج القيمة فإذا باعه كان قد اختار القيمة ، ومن أنّه باع مال غيره
والضمان بعد التضمين .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 83 .
( 2 ) تقدّم في ص 640 وما بعدها .
( 3 ) الحواشي النجّارية : في المتاجر ص 58 س 18 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات
الإسلامية ) .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام تبعّض الصفقة ج 1 ص 566 س 29 .