تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
شرح
في البائع مع علمه بذلك ، ولا بُعد في بطلانه من طرف أحدهما دون الآخر ، وهو كلام جيّد وجيه . ومعنى قوله " وعلى قيمته عند مستحلّيه " أنّه يرجع فيها إلى قيمته عند مستحلّيه لا بمعنى قبول قولهم في القيمة ، لاشتراط عدالة المقوّم ، بل ويمكن فرضه في تقويم عدلين قد أسلما عن كفر يبيح ذلك أو مطلعين على قيمة عندهم ، ويمكن الاكتفاء بمن نثق به منهم على تقدير العجز وحصول العلم أو الظنّ القريب . وفي " المسالك ( 1 ) " لو قيل بقبول أخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب ويحصل بقولهم الظنّ الغالب المقارب للعلم أمكن . وبه جزم في " الروضة ( 2 ) " وتبعه صاحب " الرياض ( 3 ) " . وأمّا تقويم الحرّ فإنّه يقوّم لو كان عبداً بالوصف الّذي هو عليه من كبر وصغر وبياض وسواد وغيرها . وفي " حواشي الشهيد ( 4 ) " المدوّنة ما نصّه : قال عميد الدين : يقوّم الخمر عند مستحلّيه بانفراده وتقوّم الشاة عند عدول المسلمين ، ويتأتّى في الأوّل بأن يسلم ذمّي أو يكون مطّلعاً على قيمته عندهم . وقد حكى عنه في " جامع المقاصد ( 5 ) " : أنّه قال في حواشيه : إنّ التقويم في الحرّ والعبد بيّن وفي الباقيين تفصيل ، وهو أنّه إن تساوت قيمة الخلّ المنضمّ إلى الخمر والشاة المنضمّة إلى الخنزير عند الملّتين قوّما معاً عند أهل الذمّة وإن كان الخلّ أرفع قيمةً عند المسلمين ، فالظاهر التقويم منفردين ، لاشتمال الاجتماع على غبن البائع أو امتناع التقويم ، لأنّه إن كان عند أهل الذمّة لزم الأوّل وإن كان عند المسلمين فالثاني . وقال في " جامع المقاصد " : ليس لهذا الكلام كثير محصّل ، لأنّ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 163 . ( 2 ) الروضة البهية : في المتعاقدين ج 3 ص 240 . ( 3 ) رياض المسائل : في المتعاقدين ج 8 ص 129 . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 5 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 83 .