تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
شرح
العالم بالغصب بعدم الرجوع في الثمن عدم الرجوع هنا وهو مدخول إلاّ أن يقال ذلك خرج بالإجماع ، وإطلاق المصنّف التقسيط يقتضي الفرق بينه وبين ما هناك . وفي بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد طرد الحكم هنا وهو بعيد ( 1 ) ، انتهى . وقد اقتفى أثره في ذلك صاحب " المسالك ( 2 ) " فقال : في المسألة إشكال من وجهين ، أحدهما : أنّ المشتري إذا كان جاهلا توجّه ذلك ، أمّا إذا كان عالماً بفساد البيع فيما لا يملك أشكل صحّة البيع مع جهله بما يوجبه التقسيط ، لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع ، لأنّه في قوّة : بعتك العبد بما يخصّه من الألف إذا وزّعت عليه وعلى شيء آخر وهو باطل ، وقد نبّه على ذلك العلاّمة في التذكرة . قلت : قال في " التذكرة ( 3 ) " - بعد أن قال " ولو كان عالماً صحّ البيع ولا خيار له " ثمّ نقل عن الشافعي القطع بالبطلان فيما إذا كان المشتري عالماً ، لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع ما نصّه - : وليس عندي بعيداً من الصواب البطلان فيما إذا علم المشتري حرّية الآخر أو كونه ممّا لا ينتقل إليه . وقال في " المسالك ( 4 ) " : الوجه الثاني : إنّ التوزيع إنّما يتمّ أيضاً قبل إقباض المشتري الثمن أو بعده مع جهله بالفساد ، وأمّا مع علمه فيشكل التقسيط ليرجع بقسطه ، لتسليطه البائع عليه وإباحته له ، فيكون كما لو دفع إلى بائع مال غيره كالغاصب ، وقد تقدّم أنّ الأصحاب لا يجيزون الرجوع بالثمن إمّا مطلقاً أو مع تلفه ، فينبغي هنا مثله إلاّ أن يقال ذاك خرج بالإجماع وإلاّ فالدليل قائم على خلافه ، فيقتصر فيه على مورده ، وهو حسَن إن تمّ . قلت : قد عرفت أنّه تامّ لا غبار عليه . ومثل ذلك قال في " الروضة ( 5 ) " : وقال فيها أيضاً : ويمكن جريان الإشكال
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 82 - 83 . ( 2 و 4 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 163 و 164 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام تبعّض الصفقة ج 1 ص 565 س 33 . ( 5 ) الروضة البهية : في المتعاقدين ج 3 ص 240 - 241 .