تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
شرح
ببقائهما مجتمعين كما كانا حتّى لا ينقص ماله بالتفريق أو لا يرضى ، وعلى الثاني يجري على إطلاقهم من دون إشكال . بيان ذلك : إنّ هناك شيئين : أحدهما حقيقة المصراعين وثانيهما المنفعة القائمة بالهيئة الاجتماعية الّتي بسببها زادت القيمة ، فإذا فرضنا أنّه اشتراهما باثني عشر وقوّما مجتمعين بثمانية وقوّم كلّ واحد منهما منفرداً باثنين فمجموع قيمتهما حينئذ أربعة ، وقد علم من ذلك أنّ نصف الثمانية بإزاء أصل المصراعين والنصف الآخر بإزاء اجتماعهما ، وكذلك الاثني عشر الّتي فرضناها ثمناً يكون نصفها بإزاء الاجتماع ونصفها الآخر بإزاء المصراعين ، فإذا اختار مالك المصراع الآخر اجتماعهما وأجاز اتجه ما قاله المحقّق الثاني والشهيد الثاني ومَن وافقهما ، فينسب الاثنان إلى الأربعة وهما نصفها ويؤخذ بتلك النسبة من الاثني عشر ، فيكون ستّة ، فثلاثة بإزاء المصراع وثلاثة بإزاء الفائدة القائمة بالاجتماع . وأمّا إذا لم يجز المالك واختار التفريق فإنّا نجري فيه على إطلاق الأصحاب فننسب الاثنين إلى الثمانية الّتي هي قيمتهما مجتمعين وهما ربعها ونأخذ من الثمن - أعني الاثني عشر - بتلك النسبة ، فيختصّ المبيع بربح الثمن وهو ثلاثة ، ولا يؤخذ بإزاء الآخر ولا بإزاء الاجتماع شيء أصلاً ، سواء كان اجتماعهما فائدة أم لا . وقد تحصّل أيضاً أنّه ليس في هاتين الصورتين ضرر أصلا لا على البائع ولا المشتري ، نعم في صورة التفريق الّتي جرينا بها على إطلاق الأصحاب تفوت ثلاثة بإزاء الاجتماع من البائع ، لأنّ المالك اختار إفراد ماله ، وقد كان له ذلك قبل البيع ، والبائع قادم على ذلك ، ويكون البائع في هذه الصورة قد أخذ من المشتري درهماً زائداً ، لأنّه أخذ ثلاثة دراهم من الاثني عشر قيمة مصراعه ، وقد فرضنا أنّ قيمته الواقعية منفرداً اثنان ، لكنّه لم يدخل بذلك الضرر على المشتري ، لأنّ المشتري هو الّذي أدخل الضرر على نفسه في المجموع حيث اشتراهما بأزيد من القيمة ، لأنّه اشترى ما يسوى ثمانية مجتمعاً باثني عشر ، فقد زاد أربعة ، فكانت