وإن كان من ذوات الأمثال قسّط على الأجزاء ، سواء اتّحدت
العين أو تكثّرت .
شرح
ولو حكم التفصيل السابق - فيقيّد بما قيّده هو مع بقاء الاجتماع ويترك القيد
حال التفريق - لكان أولى ، ولا يخفى أنّ تقويمهما مجتمعين يوجب الضرر على
المجيز ، فتأمّل جيّداً .
قوله رحمه الله : ( وإن كان من ذوات الأمثال قسّط على
الأجزاء ، سواء اتّحدت العين أو تكثّرت ) التقسيط على الأجزاء في
ذوات الأمثال قد نصّ عليه في " المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) وجامع
المقاصد ( 4 ) " لعدم الاحتياج إلى اعتبار القيمة ، لثبوت التساوي في المثلي .
ولا فرق في ذلك بين أن تتحد العين أو تتكثّر في كلّ من القيمي والمثلي كما
نصّ عليه في " الكتاب ونهاية الإحكام ( 5 ) " لكنّه على إطلاقه غير مستقيم ، والصوَر
ستّ كما في " حواشي الشهيد ( 6 ) " قال : الأوّل : أن تتحد العين وهو من ذوات القيم
وليس لأجزائها قسط من الثمن . الثاني : أن تتحد العين وهو من ذوات الأمثال
كهذا الصاع . الثالث : أن تتكثّر من ذوات الأمثال كهذا الصاع وذلك الصاع .
والتقسيط في هذه الثلاث على الأجزاء ، فلم يتمّ الإطلاق بالنسبة إلى القيمي
فتأمّل . الرابع : أن تتحد العين ولأجزائها قسط كالبيت والبستان بعضه للبائع وباقيه
للأجنبي . الخامس : أن تتكثّر العين من مختلف الأجزاء كالعبدين . السادس : أن
هامش
( 1 ) المبسوط : في تفريق الصفقة ج 2 ص 145 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام تبعّض الصفقة ج 1 ص 565 السطر الأوّل .
( 3 و 5 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 478 .
( 4 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 78 .
( 6 ) حواشي الشهيد ( النجّارية ) : في البيع ص 58 س 17 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث
والدراسات الإسلامية ) .