تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
شرح
مجتمعين مع عدم تقصيره وإتلافه شيئاً على المشتري ، وإنّما أراد له شيئاً لم يسلم له ، وإلحاقه بالغاصب حينئذ في ضمان الصفقة ليس في محلّه ، ويأتي تحقيق المقام . وقال في " الكفاية ( 1 ) " : إنّه إذا لم تكن قيمة المجموع زائدة على مجموع قيمتي الجزئين أنّه يقوّم واحد منهما مثل المملوك ويقوّم المجموع ويراعى النسبة ويرجع المشتري من الثمن بتلك النسبة ويأخذ البائع الباقي ، وإن كانت قيمة المجموع زائدة يقوّم المملوك ويقوّم المجموع وتراعى النسبة بين القيمتين ويأخذ البائع من الثمن بتلك النسبة ويرجع المشتري بالباقي ، أو يقوّم كلّ واحد منهما ويقوّم المجموع وتراعى النسبة بين مجموع قيمتي الجزئين وقيمة المجموع ويجعل من الثمن قدراً بتلك النسبة بإزاء مجموع القيمتين والباقي بإزاء الهيئة التركيبية ويأخذ البائع من الثمن بنسبة قيمة مملوكه إلى مجموع القيمتين ويرجع المشتري على البائع بالباقي . وقال في " الإيضاح ( 2 ) " : لو أجاز مَن له الإجازة يقوّم كلّ واحد منهما ويقوّم المجموع ويأخذ كلّ منهما من الثمن بمراعاة النسبة على ما قاله بعض الأصحاب . والصواب أن يقوّم كلّ واحد منهما ويقوّم المجموع وينظر إلى مجموع القيمتين ويراعى النسبة إلى قيمة المجموع ويجعل قدراً من الثمن على نسبة مجموع القيمتين إلى قيمة المجموع بإزاء جزئي المبيع ويجعل قدراً من الثمن بقدر نسبة الباقي من قيمة المجموع بإزاء الهيئة التركيبية ثمّ يأخذ البائع من القدر الّذي بإزاء القيمتين على نسبة قيمة مملوكه إلى مجموع القيمتين ويأخذ المجيز منه على نسبة قيمة ماله إلى المجموع وينصف ما بإزاء الهيئة من الثمن بينهما . ونحن نقول : يمكن الجري بهذا المثال على مقتضى إطلاق الأصحاب ولا ظلم على البائع ولا المشتري ، وذلك لأنّ صاحب المصراع الآخر إمّا أن يرضى
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في عقد البيع وشروطه ص 89 س 16 . ( 2 ) لم نعثر على هذه العبارة في إيضاح الفوائد للفخر ، ولعلّ مراده إيضاح النافع للقطيفي الّذي لا يوجد لدينا كما نقل عنه آنفاً ، فراجع .