شرح
ولا نقيصة أصلا كما هو المفروض ، فتأمّل جيّداً .
وعلى كلّ حال لم نجد وجهاً ظاهراً في تقويمهما مجتمعين كما يجد ذلك من
أجاد التأمّل . ثمّ إنّه لابدّ وأن يكون للاجتماع مدخل كما يشهد به قولهم أنّ له
الخيار لتبعّض الصفقة أو لعيب الشركة ، فتأمّل ، وسيأتي ما ينفع في تحقيق المقام .
وأمّا إذا كان لاجتماعهما مدخل في زيادة القيمة كمصراعي باب وزوجي
خفّ كلّ واحد لمالك ففي " جامع المقاصد ( 1 ) والميسيّة والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 )
والرياض ( 4 ) والحدائق ( 5 ) " أنّهما لا يقوّمان مجتمعين ، إذ لا يستحقّ مالك كلّ واحد
حصّته إلاّ منفردة ، فلا يستحقّ ما يزيد باجتماعهما . وقالوا : إنّ طريق تقويمهما
على هذا أن يقوّم كلّ منهما منفرداً وتنسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين
ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة . فإذا كان قيمتهما مجتمعين اثني عشر ومنفردين
تسعة والثمن ستّة وقيمة أحدهما ثلاثة أخذنا له من الثمن بقدر قيمته إلى التسعة
وهو ثلث الستّة اثنان ، ولا يؤخذ بقدر نسبته إلى الاثني عشر وهو ربع الستّة واحد
ونصف ، ولو قوّم كلّ واحد منهما منفرداً بعشرة يؤخذ نصف الثمن ، لأنّه نسبة
أحدهما إلى المجموع .
واستشكل بعضهم ( 6 ) في ذلك مع جهل المشتري بالحال وبذل الثمن في مقابلة
المجموع من حيث إنّه مجموع ، قال : فالأخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما منفردين
ظلمٌ على المشتري .
وقد يقال 7 : إنّ هذا منقوض بالظلم على البائع لو أخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 78 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 162 .
( 3 ) الروضة البهية : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 239 - 240 .
( 4 ) رياض المسائل : في شروط المتعاقدين ج 8 ص 128 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في شروط المتعاقدين ج 18 ص 402 .
( 6 و 7 ) كما في رياض المسائل : في شروط المتعاقدين ج 8 ص 128 و 129 .