تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
شرح
وفي " الكفاية ( 1 ) " أنّ كلامهم في كيفية التقسيط لا يخلو من تأمّل ، ثمّ إنّه استوجه ما ستسمعه إن شاء الله تعالى . ونحن نقول : إنّا قد أسمعناك كلامهم برمّته في التقسيط وكيفيته ، وحاصله المستفاد من مجموع عباراتهم أنّه لا يمكن تقسيط الثمن الّذي بيعا به على العينين ، لأنّهما ليستا متماثلتين فربّما حصل التفاوت ، فيتعذّر التقسيط من دون اعتبار ، فرجعوا إلى الاعتبار ، فلو قدّم المملوك على الانفراد وأخذ من الثمن بقدر ما قوّم به فربّما زادت قيمته على الثمن جميعه فيبقى للبائع على المشتري شيء ، فلزم أن يقوّما أوّلا جميعاً ثمّ يقوّم أحدهما لتعرف نسبة قيمة كلّ واحد منهما إلى قيمة المجموع ، فيعرف ثمن كلّ منهما من مجموع الثمن . هذا كلّه إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كلّ منهما ، أمّا لو استلزم ذلك كمصراعي باب فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى . لكن قد يقال ( 2 ) : إنّا إذا قوّمناهما جميعاً ثمّ قوّمنا كلّ واحد منهما بانفراده يجوز أن تزيد قيمتهما حال التفريق عن قيمة مجموعهما وأن تنقص عنها ، فحينئذ إن اعتبرنا قيمتها المتفرّقة فلا فائدة في تقويمهما جميعاً ، وإن لم نعتبرها فلا فائدة في تقويمهما متفرّقين ، وإن قوّم أحدهما خاصّة بعد تقويمهما جميعاً فالنظر فيه أظهر ، لجواز أن لا يبقى للآخر ما يساويه أو تكون قيمته منفرداً أنقص من الباقي ، ولم يبق إلاّ احتمال أن يقوّم كلّ واحد منفرداً ويجعل ذلك قيمتهما ويؤخذ من الثمن بالنسبة ، فليتأمّل . وقد يقال 3 : إنّ كلامهم مبنيّ على الغالب من عدم زيادة قيمتهما حال الانفراد أو نقصانها عنه حال الاجتماع إذا لم يكن للاجتماع ولا للانفراد مدخل في زيادة
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في عقد البيع وشروطه ص 89 س 16 . ( 2 و 3 ) لم نعثر على قائلهما حسب ما تصفّحنا فيما بأيدينا من الكتب ، فراجع لعلّك تجدهما إن شاء الله .
مفتاح الكرامة — صفحة 646 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي