شرح
مأخوذة في البعض أيضاً بالنسبة .
وستعلم ذلك فيما لو فرضنا أنّ البيع لم يقع إلاّ بثمانية فإنّه لم يكن على
المشتري إلاّ اثنان في صورة التفريق وفي صورة الاجتماع إلاّ أربعة كما هو
الواقع ، ولو لم يقع البيع إلاّ بأربعة لم يكن عليه إلاّ واحد في التفريق وإلاّ اثنان في
الاجتماع ، وذلك لإقدام البائع على تنصيف القيمة عليه .
وما قال صاحب " الرياض ( 1 ) " وغيره ( 2 ) أنّ المشتري ما رضي إلاّ بالمجموع
فإنّه ينجبر بالخيار فلا ظلم أصلا .
وظاهر المحقّق الثاني ( 3 ) والفاضل الميسي والشهيد الثاني ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) - حيث
أخذوا على الأصحاب في هذا المثال - عدم الفرق بين بقائهما مجتمعين أو متفرّقين
حيث قالوا لم يقوّما مجتمعين ، إذ لا يستحقّ مالك كلّ واحد ماله إلاّ منفرداً وأطلقوا .
ويرد عليهم في صورة التفريق أنّ لزوم الستّة على المشتري حينئذ ضرر عليه
فإنّه اشترى كذلك جاهلا بالاستحقاق ونظره مصمّم إلى الهيئة الاجتماعية
وفائدتها ، إلاّ أن يقال : إنّ المنفعة القائمة بالهيئة الاجتماعية غير مشتركة أو غير
قابلة للبيع ، إذ كلّ مالك يستحقّ ماله منفرداً ، فكأنّه اشترى ما كانت قيمته أربعة
باثني عشر ، وأمّا فوت المنفعة فيمكن انجباره بالخيار للجهل ، فتأمّل جيّداً .
واستشكل في " المسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) " فيما لو كانا لمالك واحد فأجاز في
أحدهما دون الآخر ، قال في " المسالك " : ففي تقديرهما مجتمعين كالغاصب أو
منفردين كما لو كانا لمالكين نظر . وقال في " الروضة " : إنّه يمكن فيه ما أطلقوه مع
احتمال ما قيّدناه ، انتهى .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 647 - 648 .
( 2 ) كالأردبيلي في المجمع : ج 8 ص 162 .
( 3 - 5 ) تقدّم نقل كلامهم في ص 204 هامش 3 - 7 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 162 .
( 7 ) الروضة البهية : في المتعاقدين ج 3 ص 240 .