تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
شرح
تتكثّر العين من مختلف الأجزاء ومتّفقها . والتقسيط في هذه الثلاث على القيم . وجعل الأقسام في " جامع المقاصد " أربعة : الاتحاد في القيمي كالعبد ، والتكثّر فيه كالعبد مع الجارية ، والاتحاد والتكثّر في المثلي كالقفيز والقفيزين من البرّ . ثمّ قال : إنّه على إطلاقه غير مستقيم ، بل يجب أن يقيّد بما إذا تساوت الأوصاف الّتي لها مدخل في زيادة القيمة ونقصانها ، أمّا إذا تفاوتت كجيّد الحنطة مع رديئها أو مع الشعير مثلا فإنّ المرجع إلى القيمة وإلاّ لزم استواء الحنطة والشعير في الثمن وهو معلوم البطلان ، فإنّ متساوي الأجزاء إنّما قسّط الثمن على أجزائه لتساويها في القيمة ، لعدم الاختلاف بينها المؤثّر في اختلاف القيمة ، والموضع المذكور بخلاف ذلك ( 1 ) ، انتهى فتأمّل . وقد يقال ( 2 ) : إنّ قولهم : متساوي الأجزاء يقسّط الثمن على أجزائه لتساويهما ، إن أرادوا التساوي بالكلّية فمشكل ، إذ ما من مثلي إلاّ وأجزائه مختلفة في القيمة في الجملة إلاّ ما شذّ ، وإن أرادوا التساوي في الجملة فهو موجود في القيمي كالثوب والأرض فإنّهما قيميان وقيمة أجزائهما متساوية في الجملة قطعاً ، بل قد قيل : بتساوي أجزاء الثوب بالكلّية ، وإن أرادوا التساوي في مقدار خاصّ فهو حوالة على المجهول . ومنه يُعلم حال تفسيرهم المثلي بما تساوت قيمة أجزائه وغير المثلي ما لا تتساوى أجزاؤه ، بل لا يكاد يتمّ للمثلي تعريف أصلا من تعاريف الخاصّة ولا العامّة ، وقد عرّفه الفريقان بتعاريف كثيرة ولم نجد منها ما سلم عن الإيراد ، مع أنّه قد بنيت عليه الأحكام الكثيرة ، فيمكن أن يحال إلى العرف كما صرّحوا به في مسألة لا يستوي حيث قالوا المراد بالمساواة بحسب التعارف لا من كلّ وجه ولا من جميع الوجوه . وتمام الكلام يأتي ( 3 ) قريباً إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 79 . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب القوم حسب ما تصفّحناه . ( 3 ) سيأتي في ص 658 .
مفتاح الكرامة — صفحة 652 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي