شرح
يمسك ما يصحّ فيه البيع بما يخصّه من الثمن الّذي يتقسّط عليه ، كما إذا كان ثمنهما
ثلاثة دنانير وقيل : إنّ قيمة المملوك قيراط وقيمة غيره قيراطان ، فيرجع المشتري
بثلثي الثمن ( 1 ) ، انتهى ما أردنا نقله من كلامه ، فليتأمّل فيه .
وعبارة " نهاية الإحكام ( 2 ) واللمعة ( 3 ) " كعبارة الكتاب . وفي " جامع المقاصد ( 4 ) "
أنّ في عبارة الكتاب حذفاً تقديره : ثمّ يقوّم أحدهما وتنسب قيمته إلى مجموع
القيمتين ويؤخذ له بتلك النسبة من مجموع الثمن .
وفي " الإرشاد ( 5 ) " ويقسّط المسمّى على القيمتين . وقال في " تعليقه ( 6 ) " : وطريق
تقسيط المسمّى على القيمتين أن يقوّم المبيعان معاً ثمّ يقوّم أحدهما على انفراده
وتنسب قيمته إلى مجموع القيمتين . قلت : لعلّ الأولى أن يقول : إلى قيمة المجموع .
قال : وينظر تلك النسبة فيؤخذ بها من الثمن . وإنّما وجب التقسيط كذلك دون
التقسيط على العينين لإمكان تفاوتهما فيتعذّر التقسيط من دون اعتبار . وإنّما
وجب تقويمهما ثمّ تقويم أحدهما لجواز أن يكون الثمن أزيد من القيمة أو أنقص
منها ، فلو اعتبرت قيمة واحدة بقي الفاضل من الثمن بإزاء الباقي وهو أقلّ من
القيمة بكثير في صورة الزيادة وبالعكس في صورة النقصان .
ونحوه ما في " جامع المقاصد " حيث قال : إنّما لم يقسّط على العينين لإمكان
زيادة الثمن على القيمتين أو نقصانه عنهما وعدم مساواة كلّ من القيمتين
للاُخرى ، وإنّما اعتبر تقويمهما ثمّ تقويم أحدهما لتعرف نسبة قيمة كلٍّ منهما إلى
مجموع القيمتين فيعرف ثمن كلٍّ منهما من مجموع الثمن 7 ، انتهى ، فتأمّل في الفرق
هامش
( 1 ) السرائر : في العقود ج 2 ص 276 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في بيع ملكه وملك غيره صفقة ج 2 ص 478 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في عقد البيع ص 110 .
( 4 و 7 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 78 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أركان البيع ج 1 ص 360 .
( 6 ) حاشية إرشاد الأذهان : في البيع ص 117 س 2 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .