أن يكون الثمن باقياً فالأقوى الرجوع به ، ولا يبطل رجوع
المشتري الجاهل بادّعاء الملكية للبائع ، لأنّه بنى على الظاهر .
ولو تلفت العين في يد المشتري كان للمالك الرجوع على مَن
شاء منهما بالقيمة إن لم يُجِز البيع ، فإن رجع على المشتري الجاهل
ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن إشكال .
ولو باع ملكه وملك غيره صفقةً صحّ فيما يملك ووقف الآخر على
إجازة المالك ، فإن أجاز نفذ البيع وقسّط الثمن عليهما بنسبة المالين
بأن يقوَّما جميعاً ثمّ يقوَّم أحدهما ، هذا إذا كان من ذوات القيم ،
شرح
قوله قدّس سرّه : ( ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادّعاء
الملكية للبائع ، لأنّه بنى على الظاهر ) يريد أنّ المشتري الجاهل إذا ادّعى
أنّ هذا المال مال زيد وقد باعنيه ثمّ ثبت أنّه مال الغير لم يمنع قوله ذلك من
الرجوع على زيد ، لأنّه بنى في ذلك على الظاهر ، وإن كان ظاهر قوله ينافي
استحقاق الرجوع . وقد احتمل في " التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) " عدم الرجوع ،
لاعترافه بالظلم فلا يرجع على غير ظالمه .
قوله قدّس سرّه : ( فإن رجع على المشتري الجاهل ففي رجوعه
. . . إلخ ) قد تقدّم ( 3 ) الكلام في ذلك أيضاً واستيفاء الكلام في المقام في القسم
الرابع من أقسام المحظور من المكاسب .
[ لو باع ملكه وملك غيره صفقة ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو باع ملكه وملك غيره صفقةً صحّ فيما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 18 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في شرائط المبيع ج 2 ص 478 .
( 3 ) تقدّم في ص 537 - 544 .