شرح
التفاوت بسبب الزيادة العينية أو الوصفية فبأعلى القيم وإن كان بسبب السوق
فبقيمته يوم إتلافه ، فهذا منهما اختيار للقول الثالث .
ولم يرجّح الشهيد الثاني في باب الغصب في الكتابين ( 1 ) شيئاً ، لكنّه فيهما تارةً
مال إلى القول بوقت التلف واُخرى إلى القول بأعلى القيم .
ونقل الشهيد ( 2 ) عن المحقّق في أحد قوليه أنّه يضمن الأعلى من حين الغصب
إلى حين الردّ أي ردّ القيمة ، فيكون معتبراً لزيادة القيمة ونقصانها بعد يوم التلف .
وهو مبنيّ على أنّ الواجب في القيمي مثله وإنّما ينتقل إلى القيمة حين دفعها لتعذّر
المثل . وتردّد فيه في " الشرائع ( 3 ) " .
وفي " المختلف ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) " ليس الخلاف في ناقص القيمة لنقص
العين أو تعيبها بل لنقص القيمة السوقية ، انتهى . وفي " المسالك ( 6 ) " نحو ذلك قال :
محلّ الخلاف ما إذا كان اختلاف القيمة مستنداً إلى قيمة السوق مع بقاء العين
بحالها ، أمّا إذا استند نقص القيمة إلى نقص العين ثمّ تلفت فالأعلى مضمون اتفاقاً .
ومثله قال في " الروضة ( 7 ) " .
قلت : وقالوا ( 8 ) : لا اعتبار بتفاوت السوق وأنّه لا عوض له ، والجمع ممكن بأن
يراد أنّه ما دامت العين باقية لا يحكم عليه بضمان القيمة السوقية إذا نقصت حين
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في أحكام الغصب ج 7 ص 43 - 44 ، وفي مسالك الأفهام : في أحكام
الغصب ج 12 ص 187 .
( 2 ) غاية المراد : في أحكام الغصب ج 2 ص 399 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 240 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 116 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الغصب ج 6 ص 247 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 187 .
( 7 ) الروضة البهية : في أحكام الغصب ج 7 ص 44 .
( 8 ) راجع الدروس : ج 3 ص 113 ، والمسالك : ح 12 ص 186 - 187 ، والرياض : ج 12 ص 275 .