شرح
في " الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) " وتلميذه " كاشف الرموز ( 3 ) " والمصنّف في " الإرشاد ( 4 ) "
فجوّزوا الاستقاء بجلودها لغير الصلاة والشرب . ومال إليه صاحب " التنقيح ( 5 ) " للأصل
وتبادر التناول من الآية الشريفة . وفي " السرائر ( 6 ) " أنّه مروي . ولعلّه أشار إلى ما
رواه الصدوق ( 7 ) عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنّه " سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن
والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو
سمن وتتوضّأ وتشرب ولكن لا تصلّ فيها " * وهو خبر مرفوض محمول على
التقية ، وربما ( 8 ) حمل على أنّ المراد لا بأس بجعلهما فيه وإن تنجّسا به ، فتأمّل .
والصدوق في " المقنع ( 9 ) " جوّز الاستقاء بجلد الخنزير بأن يجعل دلواً لغير
هامش
* - وهو خبر مرفوض محمول على أنّ المراد لا بأس بجعلهما فيه وإن تنجّسا
به والصدوق ( إلى آخره ) خ ل .
( 1 ) شرائع الإسلام : في اللواحق من الأطعمة والأشربة ج 3 ص 227 .
( 2 ) المختصر النافع : في اللواحق من الأطعمة والأشربة ص 246 .
( 3 ) كشف الرموز : في الأطعمة والأشربة ج 2 ص 374 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الجامدات من الأطعمة والأشربة ج 2 ص 113 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في الأطعمة والأشربة ج 4 ص 57 .
( 6 ) السرائر : في حكم البيض والجلود ج 3 ص 115 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في باب المياه وطهرها ونجاستها ح 15 ج 1 ص 11 .
( 8 ) أشار إلى هذا الحمل في المصابيح : ج 1 ص 434 .
( 9 ) الموجود في المقنع : ص 419 " طبع مؤسسة الهادي " قوله : " وإيّاك أن تجعل جلد الخنزير
دلواً تستقي به الماء " . ولكن المنقول عنه في المختلف : ج 8 ص 325 وفي التنقيح : ج 4
ص 56 هو التصريح بجواز جعله دلواً ، ويؤيّده أنّه في الفقيه : ج 1 ص 10 روى عن
الصادق ( عليه السلام ) أنّه سُئل عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء فقال : لا بأس . فمن ذلك
يظهر أنّ نسخ المقنع مختلفة وكانت نسخة الشارح موافقةً للمنقول عنه في المختلف والتنقيح
وللخبر المروي في الفقيه ، ويبعُد كلّ البُعد أنّ الشارح لم يكن يرى النسخة المخالفة لنسخته ،
فاعتماده على هذه النسخة دليل على عدم اعتنائه وغيره بالنسخة الاُخرى .