والميتة
شرح
ما في الأخبار من أنّه خمرٌ مجهول ( 1 ) وخمرٌ استصغره الناس ( 2 ) ، فإنّ التشبيه البليغ
يجري مجرى عموم المنزلة إذا لم يكن هناك وجه ظاهر في التشبيه .
[ حكم الاكتساب بالميتة ]
قوله قدّس سرّه : ( والميتة ) من نجس العين وأجزاؤها مطلقاً ومن
طاهر العين ذي النفس السائلة وأجزاؤها الّتي ماتت بموتها بمعنى ما تحلّه الحياة
منها دون ما لا تحلّه ودون ميتة ما لا نفس له . وذكر الميتة في أقسام النجاسات
أغنى عن القيدين .
ويدلّ على عدم جواز بيعها إجماع " التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) " وكذا " التنقيح ( 5 ) " .
وفي رهن " الخلاف ( 6 ) " الإجماع على عدم ملكيّتها وملكية جلدها ، وفي إجارته ( 7 )
الإجماع على عدم صحّة جعل جلدها اُجرة ، وفي خبري أبي بصير ( 8 ) والسكوني ( 9 )
أنّ ثمنها سحت وفي الصحيح ( 10 ) إلى عليّ بن المغيرة أنّه " لا ينتفع بشيء منها " وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 166 ، وب 28 من أبواب
الأشربة المحرّمة ح 2 ج 17 ص 292 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 ج 17 ص 292 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين من البيع ج 10 ص 25 .
( 4 ) منتهى المطلب : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 1008 س 26 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في الأعيان النجسة ج 2 ص 5 .
( 6 و 7 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 240 ، مسألة 34 ، وفي الإجارة ص 511 مسألة 44 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : في المكاسب والفوائد والصناعات ج 3 ص 171 - 172 ح 3648 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 62 .
( 10 ) هذا يوافق ما في الكافي : ج 3 ص 398 ، والتهذيب : ج 2 ص 204 ح 7 ، وورد في
الكافي : ج 6 ص 259 ح 7 ، والوسائل : ج 2 ص 1080 ح 2 وج 16 ص 368 ح 1 : عليّ بن
أبي المغيرة ، وفي قاموس الرجال : ج 7 ص 349 نقلا عن الصدوق ، وفي ص 530 وص 580
نقلا عن المشيخة : أنّه هو عليّ بن غراب بعينه ، ونقل فيه أيضاً عن الفهرست أنّه عليّ بن عبد العزيز
المعروف بابن غراب ، وفيه عن الوحيد عن أمالي الصدوق أنّ عليّ بن غراب هو ابن أبي المغيرة
الأزدي بعينه ، ونقل عن الشيخ في الرجال باتّحادهما ، والظاهر أنّ أبا المغيرة كنية لغراب
الملقّب بعبد العزيز ، وأنّ عليّاً هذا ابنٌ للمغيرة ، والمغيرة ابنٌ لأبي المغيرة الملقّب بالغراب
وعبد العزيز المسمّى بتوبة المخزومي الأزدي ، فتدبّر في أطراف ما ذكرناه لعلّك تراه موافقاً .
ولا يخفى عليك أنّ هذا وأشباهه ممّا تجده في أحوال رجال الحديث يرشدك إلى ما بيّناه في
مقدّمة كتابنا " أحكام المحبوسين " من عدم إمكان تحصيل الاطمئنان حول رواة الأحاديث
حتّى يقال : أنّه ثقة أو صادق ، فإنّ كثيراً منهم لم تصل إلينا أسماؤهم الواقعية فكيف بحصول
الاطمئنان بعدالتهم أو وثاقتهم الّذي ليس هو بأسهل من خرط القتاد ؟ !