تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
شرح
ولم يرجّح شيئاً المحقّق الثاني في " تعليق الإرشاد ( 1 ) " واستشكل فيه المصنّف فيما يأتي ( 2 ) من الكتاب وكذا صاحب " الكفاية ( 3 ) " وقد سمعت ( 4 ) ما في " كشف الرموز " عن شيخه فكأنّه قول ثالث . احتجّ الأوّلون بأنّ السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائط وكلّها كانت حاصلة إلاّ رضا المالك ، فإذا حصل الشرط عمل السبب التامّ عمله لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 5 ) ، فلو توقّف العقد على أمر آخر لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصّة بل هو مع الأمر الآخر . وفيه نظر ، لأنّ الشرط ما يتوقّف عليه تأثير المؤثّر وإن لم يكن جزء سبب ، والفرق بينهما غير واضح . وما ذكروه من أنّ العقد سببٌ تامّ بمقتضى الآية فمع الإجازة مسلّم ، ويتوقّف تأثيره عليها من حينها كما هو قاعدة الشرط ومع عدمها ظاهر بطلانه ، وقد اعترفوا باشتراطها ، على أنّا قد نقول : إنّ المفهوم من قوله عزّ وجلّ : ( إلاّ أن تكون تجارةً عن تراض ( 6 ) ) وكذا الأخبار والإجماع أنّ رضا صاحب المال جزء سبب فلا يصحّ العقد بدونه وأنّه إذا لم يكن الرضا جزءاً لزم العلم بالصحّة بدون الرضا ، لأنّه لا ريب في أنّه ليس هناك جزءٌ آخر غير الإيجاب والقبول كما أنّه ليس هناك أيضاً شرطٌ آخر ، فإذا حصل جميع ما يتوقّف عليه فلو لم يكن الرضا جزءاً لزم صحّته بدونه ، ثمّ على تقدير عدم الرضا لا ريب في فساد العقد ، وفساده إمّا لأنّه عُدم منه شيء له دخل في صحّته أو لم يُعدم منه شيء أصلا
هامش
( 1 ) حاشية إرشاد الأذهان : في بيع الفضولي ص 116 س 22 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) . ( 2 ) يأتي في ص 627 . ( 3 ) كفاية الأحكام : في البيع ص 89 س 6 . ( 4 ) تقدّم في ص 600 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) النساء : 29 .
مفتاح الكرامة — صفحة 606 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي