وكذا الغاصب وإن كثرت تصرّفاته في الثمن بأن يبيع الغصب
ويتصرّف في ثمنه مرّةً بعد اُخرى ، وللمالك تتبّع العقود ورعاية
مصلحته ، ومع علم المشتري إشكال ،
شرح
ولا يشترط فوريّة الإجازة ، فله الإجازة ما لم يردّ كما في " الدروس ( 1 )
والتنقيح ( 2 ) والرياض ( 3 ) والحدائق ( 4 ) " .
والردّ أن يقول : فسخت ، ولو قال : لم اُجز كان له الإجازة بعد ذلك كما صرّح
به الشهيد في " حواشيه ( 5 ) " في باب النكاح ، ويشهد له جملة من الأخبار ( 6 ) وكلام
الأصحاب ( 7 ) ، وقد سمعت ( 8 ) آنفاً خبر الوليدة . لكنّهم ( 9 ) في باب الوكالة فيما إذا قال
له : وكّلتني في شراء الجارية بألفين ، فقال : إنّما وكّلتك بألف وكان الشراء بعين مال
الموكّل ، فإنّهم قالوا : إنّه يحلف الموكّل وينفسخ البيع مع أنّه يصير فضوليّاً ، لكنّهم
قالوا : إنّ حلفه وعدم رضاه يدلاّن على عدم الإجازة ، وهو يخالف ما قلناه .
[ في بيع الغاصب ]
قوله قدّس سرّه : ( وكذا الغاصب وإن كثرت تصرّفاته في الثمن
بأن يبيع الغصب ويتصرّف في ثمنه مرّةً بعد اُخرى ، وللمالك تتبّع
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في بيع الفضولي ج 3 ص 193 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 27 .
( 3 و 4 ) لم نجد في الرياض والحدائق ما نسبه الشارح إليهما لا في البيع ولا في النكاح
الفضوليّين ، فراجع .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 6 ) الوسائل : ج 14 ص 207 - 221 - 581 .
( 7 ) كما في الروضة : في عقد البيع ج 3 ص 234 ، والتنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 27 .
( 8 ) تقدّم في ص 603 - 604 .
( 9 ) منهم الكركي في جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 303 ، والفخر في الإيضاح : في
أحكام الوكالة ج 2 ص 360 ، والبحراني في الحدائق : في الوكالة ج 22 ص 112 .