شرح
قيل ( 1 ) بعدم إمكان الجمع ، فليلحظ ما نهي عنه في المقام هل هو من الأخير أو ممّا
عداه عند مَن اختار الجمع بالوجه الأوّل ؟
وأمّا أخبار " الحدائق ( 2 ) " الّتي ادّعى وضوح دلالتها وتعجّب من الأصحاب
كيف لم يستدلّوا بها فهي الّتي تقدّم ( 3 ) ذكرها وبيان حالها .
حجّة القائلين بالصحّة أنّ عقد الفضولي ثابت في " النكاح " بالإجماع - كما
حكاه علم الهدى ( 4 ) في الحرّ والعبد وأبو عبد الله ابن إدريس العجلي ( 5 ) في الحرّ
خاصّة ، وحكاه الشيخ في " الخلاف ( 6 ) " في العبد خاصّة - والأخبار ( 7 ) المستفيضة
المعتبرة ، وثبوته فيه مع كمال احتياطهم فيه - كما يستفاد من كلماتهم ورواياتهم -
يقتضي ثبوته هنا بطريق أولى . وبمثل هذه الفحوى استدلّ جماعة ( 8 ) كثيرون في
مقامات كثيرة . وقياس الأولوية - وإن لم يكن من دلالة اللفظ - حجّة عند الأكثر
كما يستفاد ذلك من فروعهم من مقامات لا تحصى .
وهذا الدليل يشمل بيع الغاصب ، لأنّ من جملة أدلّة صحّة عقد الفضولي في النكاح
- الّذي انعقد عنها إجماع السيّد والشيخ على الظاهر - خبر نكاح العبد بدون إذن
سيّده ، ومن المعلوم أنّ العبد إنّما عقد لنفسه إلاّ أن تقول إنّه مترقّب للإذن ولا كذلك
الغاصب ، وفيه نظرٌ واضح ، على أنّ من أدلّته ما لا يترقّب فيه إذن ، فراجع وتأمّل .
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحناه فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في بيع الفضولي ج 18 ص 385 .
( 3 ) تقدّم في ص 597 .
( 4 ) الناصريات : في النكاح ص 330 مسألة 154 .
( 5 ) السرائر : في النكاح ج 2 ص 564 - 565 .
( 6 ) الخلاف : في النكاح ج 4 ص 266 مسألة 18 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 523 .
( 8 ) منهم الطباطبائي في الرياض : في بيع الفضولي ج 8 ص 121 ، والصيمري في غاية المرام :
ج 2 ص 11 .