شرح
ونهاية الإحكام ( 1 ) والدروس ( 2 ) وحواشي الشهيد ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) "
وغيرها ( 6 ) ، على أنّ أدلّة الفضولي تشمله كما ستسمع ( 7 ) .
فالأقعد في الجواب أن تحمل على ما إذا علم المشتري بالغصبية كما تضمّنته
سؤالاتها ، والظاهر من السوق والمقام قصرها عليه ، مضافاً إلى ما مرّ من أدلّة
الفضولي ، فيتعيّن هذا الحمل جمعاً بين الأدلّة .
والفرق بين علم المشتري وجهله أنّ البيع إنّما يتحقّق مع الجهل بالغصبية ليقع
العقد شبيهاً بالصحيح ويقع في ملك البائع فينتقل منه إلى المالك ، أمّا مع علمه فلا
يقع العقد صحيحاً بوجه فلا يستحقّ البائع الثمن حتّى يستحقّه المالك ، كذا وجد
بخطّ المصنّف على نسخة بعض تلامذته نقله الشهيد في " حواشيه ( 8 ) " .
وقد يوجّه أيضاً بأنّه مع علم المشتري يكون مسلّطاً للبائع الغاصب على الثمن ،
ولهذا لو تلف لم يكن له الرجوع عليه ، ولو بقي ففيه الوجهان ، فلا يدخل في ملك ربّ
العين ، وتظهر الفائدة أيضاً في تتبّع العقود ، فحينئذ إذا اشترى به البائع متاعاً فقد اشتراه
لنفسه فأتلفه عند الدفع إلى البائع فيتحقّق ملكه للمبيع فلا يتصوّر نفوذ الإجازة هنا
لصيرورته ملكاً . وتمام الكلام عند تعرّض المصنّف لمسألة ما إذا تتبّع العقود .
فإن قلت : مَن جعل بيع الغاصب من أقسام الفضولي لا يفرّق بين صورة الجهل
وعدمها ، وعموم أدلّة الفضولي تشمل القسمين .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في شروط العاقد ج 2 ص 476 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 193 .
( 3 و 8 ) حواشي الشهيد : في البيع ص 57 س 7 وما بعده ( مخطوط في مركز الأبحاث
والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 27 .
( 5 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 76 - 77 .
( 6 ) كغاية المرام : في عقد البيع ج 2 ص 15 .
( 7 ) سيأتي ذكر أدلّة الفضولي في ص 602 .