شرح
كذلك ، ونحوها خبر أبي بصير ( 1 ) وجرّاح المدايني ( 2 ) والحسين ابن زيد ( 3 ) وخبر " قرب
الإسناد ( 4 ) " وما رواه في " الاحتجاج ( 5 ) " ممّا خرج من الناحية المقدّسة في توقيعات
محمّد بن عبد الله الحميري في السؤال عن ضيعة السلطان فيها حصّة مغصوبة فهل
يجوز شراؤها من السلطان أم لا ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : لا يجوز ابتياعها إلاّ من مالكها .
والجواب عن خصوص الخبر العامّي باحتمال أن يراد بما لا يملك ما لا يصحّ
تملّكه واحتمال ما ذكره في " التذكرة ( 6 ) " في الأوّل واحتمال رجوع النفي إلى
اللزوم لمكان التعارض وإن كان نفي الصحّة أقرب إلى الحقيقة ، وقد يقال ( 7 ) في
ترجيحه على نفي الصحّة بلزوم بطلان بيع الوكيل والوصي والولي .
وفيه : أنّه يمكن أن يقال : إنّ المراد بالمملوك ما هو أعمّ من مملوك العين أو
التصرّف وهو مستعمل في كلامهم كثيراً .
وهذه الاحتمالات يبعد احتمالها في أخبارنا الموافقة له ، فالجواب عنها وعنه
أيضاً بحملها على ما إذا كان البيع لنفسه لا للمالك كما صنع شيخنا في " الرياض ( 8 ) "
قال : ولا كلام فيها حينئذ ، وصرّح به جماعة من أصحابنا .
وفيه : أنّه على هذا يلزم أن لا يكون بيع الغاصب من قبيل بيع الفضولي مع أنّ
الأكثر كما في " الإيضاح ( 9 ) " على أنّه من أفراده ، وبه صرّح في " التذكرة ( 10 ) والمختلف ( 11 )
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 و 7 ج 12 ص 250 و 249 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 248 .
( 4 ) قرب الإسناد : فيما يحلّ من البيوع ص 267 ح 1064 .
( 5 ) الاحتجاج : ص 487 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 15 وفي شروط العوضين ص 217 .
( 7 ) ذكره البحراني في الحدائق الناضرة : في بيع الفضولي ج 18 ص 379 .
( 8 ) رياض المسائل : في شروط المتعاقدين ج 8 ص 119 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 417 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 17 وفي شروط العوضين ص 219 .
( 11 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 55 .