تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
باب الرهن - أنّه لا يجوز للراهن التصرّف في الرهن ببيع أو وقف . . . إلى آخره - قد يعطي أنّ مجرّد البيع مع كون المال عند المرتهن تصرّف ، وهو يشهد بما قلناه ، فتأمّل . وربّما اُجيب ( 1 ) بأنّ التصرّف الممنوع هو ما إذا كان بغير إذن والإذن هنا موجودة وهي الإجازة القائمة مقامه ، فلا فرق بين الإذن قبل البيع وبعده . وقد يورد ( 2 ) على ظاهره أنّ التصرّف قبل الإذن غصبي وبعدها شرعي ، ولو كانا من سنخ واحد لما ترتّب على الأوّل ضمان ولا إثم ولجاز التصرّف في مال الغير بأنواع التصرّفات بناءاً على الإذن المتأخّرة ، فإن أذن المالك وإلاّ اُغرم له اُجرة ذلك أو قيمته ، فتكون تلك التصرّفات شرعية وهو باطل بالضرورة . وفيه نظر ظاهر ، إلاّ أن يقول : إنّ عقد الفضولي حرام كما يعطيه ما ستسمعه ( 3 ) عن " التذكرة " وما نقله الحسن بن أبي طالب ابن أبي المجد اليوسفي الآبي عن شيخه . والقدرة على التسليم حاصلة ( ممكنة - خ ل ) إذا أجاز المالك ، لأنّه هو المخاطَب بالإيفاء والتسليم وهو قادر على ذلك ، وليس الفضولي إلاّ كالوكيل على إيقاع الصيغة لا يترقّب منه إيفاء ولا تسليم . وأمّا الأخبار العامّية على ضعفها فغير واضحة الدلالة ، أمّا الأوّل ( 4 ) فلاحتماله المنع عن بيع غير المقدور على تسليمه كبيع الطير في الهواء والآبق ، وربّما قيل ( 5 ) : بانتقاضه ببيع الوكيل ، وقد حمله في " التذكرة ( 6 ) " على ما إذا باع عن نفسه ويمضي
هامش
( 1 ) كما في المختلف : في عقد البيع ج 5 ص 54 - 55 ، وغاية المرام : في عقد البيع ج 2 ص 13 . ( 2 ) أورد عليه البحراني في الحدائق : في البيع الفضولي ج 18 ص 381 . ( 3 ) يأتي كلامه في ص 600 . ( 4 ) مراده بالأول ما أشار إليه في الصفحة السابقة من النهي عن بيع ما ليس عنده . ( 5 ) كما في الرياض : في بيع الفضولي ج 8 ص 120 ، والحدائق : في بيع الفضولي ج 18 ص 379 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 15 .