شرح
وقال أبو حنيفة : ينعقد البيع ويقف على إجازة صاحبه ، وبه قال قوم من أصحابنا .
دليلنا إجماع الفرقة ، ومَن خالف لا يعتدّ بقوله ، ولأنّه لا خلاف أنّه ممنوع من
التصرّف في ملك غيره والبيع تصرّف . ونحوه في الصراحة ما في " الغنية ( 1 ) " .
والبطلان خيرة " الإيضاح ( 2 ) والحدائق ( 3 ) " وظاهر " مجمع البرهان ( 4 ) " وقد يظهر
ذلك من " الوسائل ( 5 ) " ونقله في " التنقيح ( 6 ) " عن شيخه السعيد ، والظاهر أنّه أراد فخر
المحقّقين ، ولعلّه أراد الشهيد لمكان قوله " السعيد " وقد عرفت كلامه ( 7 ) في كتبه
وحواشيه ومسائله ، فلعلّه كان ذلك مذهباً له ثمّ عدل عنه .
وقد نقل ( 8 ) ذلك عن مير محمّد باقر الداماد في جميع العقود كفخر المحقّقين ،
والمحلّ الّذي يلوح منه البطلان من عبارة أبي الصلاح لعلّه قوله بعد تعريف البيع
بأنّه عقدٌ يقتضي استحقاق التصرّف في المبيع وتفتقر صحّته إلى شروط ثمانية :
صحّة الولاية في المبيعين - إلى أن قال : - واعتبرنا صحّة الولاية لتأثير حصولها
بثبوت الملك أو الإذن وصحّة الرأي في صحّة العقد وعدم ذلك في فساده . ثمّ قال
في موضع آخر : ومَن ابتاع غصباً يعلمه كذلك فعليه ردّه إلى المالك ولا درك له
على الغاصب وإن لم يعلمه فللمالك انتزاعه منه ويرجع بالدرك على مَن باع ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 207 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 416 - 417 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 378 و 391 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شروط المتعاقدين ج 8 ص 158 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ج 12 ص 248 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 25 .
( 7 ) تقدّم في ص 592 .
( 8 ) نقله عنهما البحراني في الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 377 .
( 9 ) الكافي في الفقه : في عقد البيع وشروط صحّته ص 352 و 359 .