شرح
" المقتصر ( 1 ) " لأنّ عادته فيه الترجيح بخلاف المهذّب ولا صاحب " تخليص
التلخيص " .
وسيأتي ( 2 ) فيما إذا باع ما يملك وما لا يملك ما له نفعٌ تامّ في المقام ، وظاهر
" التذكرة " هناك الإجماع . وقال في " المبسوط " : مَن باع ما لا يملك كان البيع
باطلا ( 3 ) ، انتهى . وهذه ليست بتلك المكانة من الظهور ، لأنّه يمكن تأويلها بما
ستسمع . ونحوها ما في " المراسم ( 4 ) " حيث شرط أن يكون ملك البائع أو ملك
موكّله . وفي " كشف الرموز ( 5 ) " أنّه يلوح من التقي وسلاّر ، وقد نسبه جماعة ( 6 ) إلى
ابن إدريس ، والموجود في " السرائر " إذا باع الإنسان ملكاً لغيره والمالك حاضر
فسكت ولم يطالب ولا أنكر ذلك لم يكن في ذلك دلالة على إجازته البيع ووكالته
ولا دليل على أنّه ليس المبيع ملكاً له ، وكذا إن صالح عليه مصالح وهو ساكت لم
يمض الصلح عليه وكان له المطالبة به وانتزاعه ( 7 ) ، انتهى . وهو كما ترى ، ثمّ إنّي
عثرت على ما نقلوه عنه مصرّحاً به في " السرائر ( 8 ) " .
وعبارتا " الخلاف والغنية " صريحتان في البطلان ودعوى الإجماع عليه ، قال
في " الخلاف ( 9 ) " : إذا باع إنسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلا ، وبه قال الشافعي ،
هامش
( 1 ) المقتصر : في البيع وآدابه ص 166 .
( 2 ) سيأتي في ص 640 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام بيع الغرر ج 2 ص 158 .
( 4 ) المراسم : في البيوع ص 171 .
( 5 ) كشف الرموز : في البيع وآدابه ج 1 ص 445 .
( 6 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 377 ، والصيمري في غاية المرام :
في عقد البيع ج 2 ص 13 ، وأبو العبّاس في المقتصر : في البيع وآدابه ص 166 .
( 7 و 8 ) السرائر : في بيع الغرر والمجازفة و . . . ج 2 ص 335 ، وفي باب الشروط في العقود :
ص 274 - 275 .
( 9 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 168 مسألة 275 .