شرح
لغير مالكه ؟ إشكال ، وإسلام الجدّ أقوى إشكالا ) أمّا الإشكال في تبعيته
للأب فمن عموم تبعية الأب في الإسلام ومن انقطاع ولاية الأب عن الطفل
المملوك وكون التبعية على خلاف الأصل ، والأصحّ كما في " جامع المقاصد ( 1 ) " أنّه
يباع لعموم نفي السبيل وثبوت أحكام الإسلام ، ولهذا يأمره الولي بالعبادات للسبع
أو العشر . وفي " حواشي الشهيد ( 2 ) " أنّ المنقول أنّه يباع بإسلام أبيه مطلقاً وبإسلام
الجدّ إن كان الأب باقياً على الكفر .
واحتمل في " الإيضاح " الإجبار على البيع ، لأنّ الولد صار مسلماً لقوله ( عليه السلام ) :
" كلّ مولود يولد على الفطرة وإنّما أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه ( 3 ) " حصر
سبب كفر الولد في كفر أبويه ، لأنّ " إنّما " تفيد الحصر ، فهذا الولد إمّا يكون تابعاً
لأبويه في الإسلام والكفر أو لا وأيّاً مّا كان ثبت المطلوب ، لانتفاء السبب في
الأوّل وانتفاء السببية في الثاني وبقاء الملك سبيل قطعاً وهو منفيّ بالآية فيجبر
على البيع ، ثمّ احتمل العدم ، لأنّ الألفاظ إنّما تحمل على الحقيقة عند الإطلاق ،
والنصّ إنّما ورد على بيع عبد الكافر إذا أسلم ، والتابع في الإسلام ليس مسلماً ، بل
إنّما تجري عليه أكثر أحكام المسلمين ، والمسلم حقيقة إنّما هو المباشر للإسلام
لقوله تعالى : ( إنّما المؤمنون الّذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر
جامع . . . الآية ( 4 ) ) وهو إنّما يصدق في المباشر و " إنّما " للحصر ولأصالة بقاء
الملك ( 5 ) ، انتهى . وقد علمت الوجه في الإجبار على البيع .
والجار في قوله " لغير مالكه " إن علّق بقوله " يباع " كان الجار والمجرور والمضاف
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 67 .
( 2 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 3 ) بحارالأنوار : ج 3 ص 281 ح 22 والسنن الكبرى للبيهقي : ج 6 ص 202 ووسائل الشيعة :
ب 48 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ح 3 ج 11 ص 96 .
( 4 ) النور : 62 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 415 - 416 .