تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وليس للمملوك أن يبيع أو يشتري إلاّ بإذن مولاه ، فإن وكّله غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ على رأي .
شرح
قوله قدّس سرّه : ( فإن وكّله غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ على رأي ) قال في " المختلف " في باب الوكالة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وكّل رجل عبداً في شراء نفسه من سيّده قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يصحّ كما لو وكّله في شراء عبد آخر بإذن سيّده ، والثاني : لا يصحّ ، لأنّ يد العبد كيد السيّد وإيجابه وقبوله بإذنه بمنزلة إيجاب سيّده وقبوله ، فإذا كان كذلك وأوجب له سيّده وقبله هو صار كأنّ السيّد هو الموجب والقابل للبيع وذلك لا يصحّ ، فكذلك هنا ، قال : والأوّل أقوى . وقال ابن البرّاج : الأقوى عندي أنّه لا يصحّ إلاّ أن يأذن له سيّده في ذلك ، فإن لم يأذن له فيه لم يصحّ ، والحقّ ما قوّاه الشيخ ، لأنّ بيع مولاه رضاً منه بالتوكيل ( 1 ) ، انتهى ما في المختلف . وقد نقل ذلك في " الإيضاح ( 2 ) " . وقال في " الدروس ( 3 ) " : لو اشترى نفسه لغيره صحّ وإن لم يتقدّم إذن السيّد ، وكذا لو باع نفسه بإذن السيّد . وفي وكالة " الكتاب ( 4 ) " ويصحّ أن يكون الوكيل فاسقاً في إيجاب النكاح أو كافراً أو عبداً بإذن مولاه وإن كان في شراء نفسه من مولاه . ونحوه ما في " الشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) " . وفي حواشي الشهيد ( 8 ) أنّه المنقول . وهذا منهم بناءاً على ما أشار إليه في المختلف من أنّ خطابه
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 35 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 416 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 201 . ( 4 ) قواعد الأحكام : في الوكالة ج 2 ص 352 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في الوكالة ج 2 ص 198 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : في الوكالة ج 1 ص 416 . ( 7 ) جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 197 . ( 8 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .