وليس للمملوك أن يبيع أو يشتري إلاّ بإذن مولاه ، فإن وكّله
غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ على رأي .
شرح
قوله قدّس سرّه : ( فإن وكّله غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ
على رأي ) قال في " المختلف " في باب الوكالة : قال الشيخ في المبسوط : إذا
وكّل رجل عبداً في شراء نفسه من سيّده قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يصحّ كما لو
وكّله في شراء عبد آخر بإذن سيّده ، والثاني : لا يصحّ ، لأنّ يد العبد كيد السيّد
وإيجابه وقبوله بإذنه بمنزلة إيجاب سيّده وقبوله ، فإذا كان كذلك وأوجب له سيّده
وقبله هو صار كأنّ السيّد هو الموجب والقابل للبيع وذلك لا يصحّ ، فكذلك هنا ،
قال : والأوّل أقوى . وقال ابن البرّاج : الأقوى عندي أنّه لا يصحّ إلاّ أن يأذن له
سيّده في ذلك ، فإن لم يأذن له فيه لم يصحّ ، والحقّ ما قوّاه الشيخ ، لأنّ بيع مولاه
رضاً منه بالتوكيل ( 1 ) ، انتهى ما في المختلف . وقد نقل ذلك في " الإيضاح ( 2 ) " .
وقال في " الدروس ( 3 ) " : لو اشترى نفسه لغيره صحّ وإن لم يتقدّم إذن السيّد ،
وكذا لو باع نفسه بإذن السيّد . وفي وكالة " الكتاب ( 4 ) " ويصحّ أن يكون الوكيل
فاسقاً في إيجاب النكاح أو كافراً أو عبداً بإذن مولاه وإن كان في شراء نفسه من
مولاه . ونحوه ما في " الشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) " . وفي حواشي
الشهيد ( 8 ) أنّه المنقول . وهذا منهم بناءاً على ما أشار إليه في المختلف من أنّ خطابه
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 35 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 416 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 201 .
( 4 ) قواعد الأحكام : في الوكالة ج 2 ص 352 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الوكالة ج 2 ص 198 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الوكالة ج 1 ص 416 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 197 .
( 8 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .