تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
ويشترط كون البائع مالكاً أو وليّاً عنه كالأب والجدّ له والحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا ،
شرح
له بالبيع وإيقاع العقد معه كاف في الإذن ولا يحتاج إلى الإذن سابقاً . وقد يقال عليه ( 1 ) : إنّه ينبغي ثبوت الوكالة قبل إيقاع العقد إلاّ أن يناقش في القبليّة ويقال بأنّه تكفي المعيّة بحيث لا يقع جزء من العقد قبل الوكالة ، على أنّه قد يدّعى سبق الإذن حينئذ ، لأنّ خطابه معه بأن يبيعه من موكّله يدلّ على تجويز الوكالة والعلم به سابقاً والرضا به إلاّ أن يقال : لابدّ من التصريح حتّى يعلم العبد الّذي هو وكيل وذلك غير معلوم ، فليتأمّل . وقال ( 2 ) فيه : قيل إنّ قوله " من مولاه " لغو ، قلنا : بل فيه فائدة وهي التنبيه على أنّ إيجابه معه يستلزم الإذن بخلاف أمر غير المولى كالوكيل الحاضر وأمين الحاكم . ونحوه ما في " جامع المقاصد ( 3 ) " . وفيه أيضاً : أنّ تفريع هذا الحكم على منع المملوك من البيع والشراء بدون إذن مولاه غير ظاهر ، فإنّ المتفرّع عليه عدم الصحّة لو وكّله بدون الإذن لا ما ذكره ، وكأنّه فرّعه عليه باعتبار ما دلّ عليه الاستثناء - أعني جوازه بالإذن - فإنّه إذا وكّله على الوجه المذكور وباعه المولى نفسه كان ذلك جارياً مجرى الإذن فيصحّ ، لكن " قوله على رأي " لا يناسب من جهة الإذن وعدمه ، انتهى . قلت : لعلّه أشار إلى خلاف القاضي فإنّه على ما سمعت ( 4 ) عنه بناه على عدم الإذن ، فليتأمّل . ولعله أراد في " جامع المقاصد " أنّه يناسب من جهة أنّ السيّد يصير كالقابل الموجب كما في أحد وجهي المبسوط ، فتأمّل . [ اشتراط كون البائع مالكاً أو وليّاً ] قوله رحمه الله : ( ويشترط كون البائع مالكاً أو وليّاً عنه كالأب
هامش
( 1 و 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 68 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة السابقة .