شرح
وكأنّه أراد تعارض عموم بيع مملوك الكافر إذا أسلم للنصّ الوارد بذلك ومنع إخراج
اُمّهات الأولاد عن الملك ، أو تعارض عموم نفي السبيل وعموم منع بيع اُمّ الولد .
واحتمل في " نهاية الإحكام ( 1 ) " بيعها وأن يحال بينها وبين المالك وينفق عليها
وتتكسّب له في يد الغير . واستحسن الأخير في " التذكرة ( 2 ) " وقال في " المختلف ( 3 ) " :
إنّها تستسعى في قيمتها ، فإذا أدّت القيمة عتقت جمعاً بين عموم النهي عن بيع
اُمّهات الأولاد وبقاء السبيل . وقال في " الإيضاح ( 4 ) " : الأقوى عندي وجوب دفع
القيمة من الزكاة أو من بيت المال ومع عدمها يجب عتقها . ونقل عنه في " هامش
الإيضاح " أنّه قال : ولا يشترط القربة في عتق الكافر عبده .
وفي " جامع المقاصد " أنّ الأصحّ أنّه إن أمكن دفع عوضها من الزكاة أو بيت
المال لتعتق وجب وإلاّ بيعت ترجيحاً لجانب نفي السبيل على المسلم ، ويبعد
استكسابها لما فيه من السبيل المنفي ولإمكان أن لا يفي كسبها فتبقى السلطنة ، ولو
قلنا به فنفقتها من الكافر لا من كسبها ( 5 ) ، انتهى .
قلت : قد ذهب الشيخ في " المبسوط ( 6 ) " وابن إدريس في " السرائر ( 7 ) " والشهيدان ( 8 )
إلى أنّها تباع من أوّل الأمر ، قال في " المبسوط ( 9 ) " : إذا كان لذمّي اُمّ ولد منه
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في شروط العاقد ج 2 ص 460 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 23 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في العتق ج 8 ص 132 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 415 ، وما حكى الشارح من أنّه نقل عنه
في هامش الإيضاح أنّه قال " ولا يشترط القربة في عتق الكافر عبده " لم نعثر عليه في
النسخة الموجودة لدينا .
( 5 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 67 .
( 6 ) المبسوط : اُمّهات الأولاد من العتق ج 6 ص 188 .
( 7 ) السرائر : في باب اُمّهات الأولاد من العتق ج 3 ص 22 .
( 8 ) غاية المراد : في الاستيلاد من العتق ج 3 ص 398 - 399 ، ومسالك الأفهام : في أحكام اُمّ
الولد ج 10 ص 527 - 528 .
( 9 ) راجع هامش 6 .