ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر باع الحاكم بثمن المثل ، فإن
لم يجد راغباً صبر حتّى يوجد فتثبت الحيلولة ، ولو مات قبل بيعه ،
فإن ورثه الكافر فحكمه كالموروث ( كالمورِث ، كالمورِّث - خ ل )
وإلاّ استقرّ ملكه .
وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه ؟ إشكال ،
وإسلام الجدّ أقوى إشكالا .
شرح
وأسلمت فإنّها لا تعتق عليه وتباع عليه عندنا ، فظاهره الإجماع وعدم التقييد بما
قيّد به في الإيضاح وجامع المقاصد . وفي " المختلف ( 1 ) " أنّ الّذي اختاره في
المبسوط هو الّذي تقتضيه اُصول مذهبنا ، ثمّ قال : والوجه عندي أنّها تستسعى إلى
آخر ما نقلناه عنه آنفاً . ويؤيّد ما في المبسوط أنّ السبيل معلوم والعتق موهوم ،
فإن قلت : دوام السبيل ليس بمعلوم فاستويا ، قلت : مجرّد السبيل كاف ، ولئن سلّم
إرادة الدوام فهو مظنون بالاستصحاب ، والمظنون أقوى من الموهوم ، فليتأمّل .
وقال الشيخ في " الخلاف " : إنّها لا تقرّ في يده ولا يمكن من وطئها واستخدامها
وتكون عند امرأة مسلمة ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقياً ، فإذا مات ولدها
قوّمت عليه وأعطى ثمنها ، وإن مات هو قوّمت على ولدها وأعطى ثمنها ، واستدلّ
بإجماع الفرقة على أنّ المملوك إذا أسلم في يد كافر قوّم عليه ، وهذه قد ولدت فلا
يمكن تقويمها ما دام ولدها باقياً ، فأخّرنا تقويمها إلى بعد موت واحد منهما ( 2 ) ، انتهى .
وقال في " المختلف ( 3 ) " قوله في الخلاف مذهب بعض أهل الخلاف اختاره .
[ حكم بيع الطفل بعد اسلام أبيه الحرّ ؟ ]
قوله قدّس سرّه : ( وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد
هامش
( 1 و 3 ) مختلف الشيعة : في العتق ج 8 ص 132 .
( 2 ) الخلاف : في اُمّهات الأولاد ج 6 ص 425 - 426 مسألة 2 .