الملك من البيع والعتق والهبة حصل الغرض . ولا يكفي الرهن والإجارة
والتزويج ، ولا الكتابة المشروطة ، أمّا المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع
لقطع السلطنة عنه ، ولا تكفي الحيلولة .
شرح
المسلم إيّاه ، ويحتمل الجواز ، إذ لا اختيار للكافر هنا . واقتصر في " التذكرة ( 1 ) " على
نسبة الوجهين للشافعي .
ولو تقايلا فالوجهان ، لأنّ الإقالة فسخ .
وينبغي تقييد الهبة باللازمة في قول المصنّف : وبأيّ وجه أزال الملك من البيع
والعتق والهبة حصل الغرض .
قوله قدّس سرّه : ( ولا يكفي الرهن والإجارة ) ربّما يقال ( 2 ) : إنّه قد
حكم في الإجارة بالمنع مستنداً إلى ثبوت السبيل . وقد حكم هنا بأنّ الإجارة لا
تزيل السبيل ، والجواب واضح ، إذ لا تلازم بينهما فإنّه لا مانع من أن يثبت
للمستأجر سبيل ويبقى للمؤجر أيضاً سبيل فبإجارتها وإن استفاد المستأجر سبيلا
إلاّ أنّه لم ينف بقاء سبيل الملك .
قوله قدّس سرّه : ( أمّا المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع ) قد رجع
عن هذا في باب الكتابة ( 3 ) واستقرب المنع ، وهو خيرة " الإيضاح ( 4 ) وجامع
المقاصد ( 5 ) " لبقاء الرقّ وثبوت الحِجر على المكاتب في تصرّفاته ، ولأنّه لو مات
قبل أداء المال أخذ مولاه جميع ماله وحكمنا بأنّه مات رقّاً ، نعم لو تعقّبها الإعتاق
بغير فاصلة لم يبعد صحّتها ، لأنّه أعود على العبد من بيعه . وما قرّبه هنا قرّبه أيضاً
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 22 .
( 2 ) لم نعثر على هذا القائل .
( 3 ) قواعد الأحكام : في أركان الكتابة ج 3 ص 239 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 414 - 415 .
( 5 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 66 .