ومن كون الردّ بالعيب موضوعاً على القهر كالإرث ، فعلى الأوّل
تستردّ القيمة كالهالك ، وعلى الثاني يجبره الحاكم على بيعه ثانياً .
وكذا البحث لو وجد المشتري به عيباً ، وبأيّ وجه أزال
شرح
إلى هذا الوجه في " التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) " . وفي " جامع المقاصد ( 3 ) " ليس هذا
الوجه بشيء ، لأنّ الثمن المعيّن إذا ردّه انفسخ العقد فيعود العبد إلى الكافر ، لامتناع
بقاء ملك بغير مالك وامتناع كون الثمن والمبيع ملكاً للمشتري . وفي " الإيضاح ( 4 ) "
أنّ الأقوى أنّه يزول عنه بإسلامه كما قد سمعت جميع كلامه .
قوله قدّس سرّه : ( ومن كون الردّ بالعيب موضوعاً على القهر
كالإرث ) كأنّه اعتمد على هذا الوجه في " التذكرة ( 5 ) " . وفي " جامع المقاصد ( 6 ) "
أنّه أصحّ فيجبره الحاكم على بيعه ثانياً . وهو خيرة " الدروس ( 7 ) " وقال في " نهاية
الإحكام ( 8 ) " - بعد أن علّل استرجاع العبد بأنّ له الاختيار في الردّ وأنّ عود العوض
إليه قهري كالإرث - : يشكل بأنّ الملك القهري هو الّذي لا يتعلّق سببه بالاختيار
والاختياري هو الّذي يتعلّق سببه به ، أمّا الملك بعد تمام السبب فهو قهري أبداً ،
ومعلوم بأنّ عود الملك بهذا السبب اختياري .
قوله قدّس سرّه : ( وكذا البحث لو وجد المشتري به عيباً ) يعني
أنّه يحتمل المنع ، فإنّه كما لا يجوز للكافر تملّك المسلم لا يجوز للمسلم تمليك
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 22 .
( 2 و 8 ) نهاية الإحكام : في شروط العاقد ج 2 ص 458 .
( 3 و 6 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 66 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 414 ، وقد تقدّم في 572 و 577 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 22 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في شرائط المتعاقدين ج 3 ص 199 .