فلو باعه من مسلم بثوب ثمّ وجد في الثمن عيباً جاز له ردّ الثمن .
وهل يستردّ العبد أو القيمة ؟ فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تملّكاً
للمسلم اختياراً ،
شرح
الدروس من ثبوت أحكام الخيار اللاحق للعقد بأنواعه هو الوجه ، وهو المستفاد
من حكم المصنّف وغيره بجواز ردّ ثمنه إذا وجد الكافر فيه عيباً ، فعلى هذا لو كان
البيع معاطاةً فهي على حكمها ، ولو أخرجه عن ملكه بالهبة جرت فيها أحكامها ،
نعم لا يبعد أن يقال : للحاكم إلزامه بإسقاط خيار المجلس أو مطالبته بسبب ناقل
يمنع الرجوع إذا لم يلزم منه تخسير مال .
إذا عرف هذا فلو امتنع من بيعه باعه عليه الحاكم قهراً ، فلو لم يوجد راغب حيل
بينهما بمسلم حتّى يوجد الراغب ونفقته عليه وكسبه له إلى حين خروجه عن ملكه
كما في " نهاية الإحكام ( 1 ) والدروس ( 2 ) " ونحوه ما في " التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) " .
قوله قدّس سرّه : ( فلو باعه من مسلم بثوب ثمّ وجد في الثمن
عيباً جاز له ردّ الثمن ) كما في " التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) وجامع
المقاصد ( 7 ) " لأنّ إلزامه بالرضا بالعيب تخسير ، هذا إذا كان الثمن معيّناً أمّا لو كان
في الذمّة فإنّه يدفع بدله .
قوله قدّس سرّه : ( من كون الاسترداد تملّكاً للمسلم اختياراً ) قد أشار
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في شروط العاقد ج 2 ص 459 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط المتعاقدين ج 3 ص 199 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 23 .
( 4 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 66 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 22 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في شروط العاقد ج 2 ص 458 .
( 7 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 65 .