شرح
وإنّما احترز عنه ، لأنّه مقطوع بجوازه ولا يجوز نظمه في حيّز الأقرب .
وفيه ما لا يخفى .
وقال في " جامع المقاصد ( 1 ) " : لا يبعد أن يكون في عدوله إلى " عنده "
لطيفة وهي الإشارة إلى وجه عدم الجواز ، لأنّ استحقاق الانتفاع
به والاستخدام سبيل ظاهر ولمنافاته لما يفهم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الإسلام يعلو
ولا يُعلى عليه ( 2 ) " أمّا الإيداع فلا ، لأنّه محض استيمان فهو في الحقيقة
خادم ( 3 ) ، انتهى .
وفي " نهاية الإحكام ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) " تجوز إعارته وإيداعه ، إذ ليس ملك رقبة
ولا منفعة ولاحقّ لازم ، ونحو ذلك ما في " الإيضاح ( 6 ) " . وفي " حواشي
الشهيد ( 7 ) " الإعارة والإيداع أقوى منعاً يعني من الارتهان ، فليتأمّل . وفي عارية
" الكتاب ( 8 ) " تحرم إعارة العبد المسلم من الكافر . وفي " المسالك ( 9 ) " في إيداعه له
وجهان أجودهما الصحّة ، وفي إعارته له قولان أجودهما المنع . وفي " جامع
المقاصد ( 10 ) " لو كان المسلم جاريةً أو صبيّاً فالّذي ينبغي عدم جواز إيداعه إيّاه
بالاستقلال إذ لا يؤمن عليه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 65 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث أهل الملل ح 5719 ج 4 ص 334 .
( 3 و 10 ) جامع المقاصد : في شروط المتعاقدين ج 4 ص 65 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في شروط المتعاقدين ج 2 ص 458 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 22 .
( 6 ) صريح عبارة الإيضاح الحكم بعدم الجواز مطلقاً قال فيه : والأقوى عندي عدم الجواز في
المسألتين ، راجع إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 414 .
( 7 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 8 ) قواعد الأحكام : في العارية ج 2 ص 193 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 167 .