شرح
وشرائها . وفي " السرائر ( 1 ) " أنّ كلّ شراب مسكر حكمه حكم الخمر على السواء
قليلا كان أو كثيراً نيّاً كان أو مطبوخاً وكذلك حكم الفقّاع حكمه ، فإنّ شربه وعمله
والتجارة فيه والتكسّب به حرام محظور بلا اختلاف بين فقهاء أهل البيت فإنّ
إجماعهم منعقد على ذلك ، انتهى . وقد دلّ كلامه على حكم الفقّاع والخمر . وفي
" التذكرة ( 2 ) " الإجماع على عدم صحّة بيعها أي الخمر ، مضافاً إلى الإجماعات
الاُخر كالإجماع على أنّها ليست مملوكة وأنّها نجسة كما في " الخلاف ( 3 ) " وغيره ( 4 )
والإجماعات على أحكام النجاسات وخبر " التحف ( 5 ) " وغيره ( 6 ) .
ويدلّ على الحكم في النبيذ مضافاً إلى ما تقدّم ما في الصحيح ( 7 ) من أنّ ثمنه
سحت . وفي " الكفاية ( 8 ) " وفي حكمها الأنبذة المسكرة بلا خلاف يعني حكم الخمر .
وأمّا الفقّاع ففي " الانتصار ( 9 ) " ومطاعم الكتاب ( 10 ) الإجماع على أنّه جار
مجرى الخمر في جميع الأحكام . واستثنى المصنّف اعتقاد إباحته وإباحة بيعه ،
قال : فإنّه لا يقتل معتقده أي كما يقتل معتقد ذلك في الخمر ، لأنّها ليست مثلها في
ضرورة الحرمة من الدين . وقد أسمعناك كلام " السرائر ( 11 ) " برمّته . وفي " نهاية
الإحكام " أنّ الفقّاع عند علمائنا كافّة كالخمر في جميع الأحكام ( 12 ) ، مضافاً إلى
هامش
( 1 ) السرائر : في حكم التكسّب بالأطعمة والأشربة المحظورة والنجاسات ج 2 ص 219 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين من البيع ج 10 ص 25 .
( 3 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 241 مسألة 36 .
( 4 ) كالسرائر : في النجاسات : ج 1 ص 179 ، ونزهة الناظر : في النجاسات ص 18 .
( 5 ) تحف العقول : في جهات معائش العباد ص 333 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1054 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 12 ج 12 ص 61 و 64 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في التجارة في ضروب الاكتساب ص 84 س 34 .
( 9 ) الانتصار : كتاب الأشربة في حرمة الفقّاع ص 418 مسألة 239 .
( 10 ) قواعد الأحكام : كتاب الأطعمة في المائعات ج 3 ص 331 .
( 11 ) تقدّم كلامه في صدر الصفحة آنفاً .
( 12 ) نهاية الإحكام : في باقي أنواع النجس بذاته ج 2 ص 463 .