سواء كانت نجاسته ذاتية كالخمر والنبيذ والفقّاع
شرح
إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه " فيفهم منه كما سلف ( 1 ) آنفاً أنّ ما اُسقط منفعته اُسقط قيمته ،
وما لا قيمة له من جهة إسقاط منفعته لا يملك . فلا ينتقض بالحبّة من الحنطة
على اختلاف الرأيين كما ستعرف ولا بالعين الموقوفة ، لأنّ الشارع ما حرّم ثمنها
ولا حرّمها لإسقاط منفعتها بل لأمر آخر .
[ حكم الاكتساب بالخمر والنبيذ والفقّاع ]
قوله قدّس سرّه : ( سواء كانت نجاسته ذاتية كالخمر والنبيذ
والفقّاع ) قال في " مجمع البحرين " : الخمر فيما اشتهر بينهم كلّ شراب مسكر ولا
يختصّ بعصير العنب . وقال في " القاموس " : والعموم أصحّ ، لأنّها حرّمت ، وما في
المدينة خمروما كان شرابهم إلاّ التمر والبسر ، ويشهد له ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ،
والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر " ( 2 ) وفي الخبر الصحيح ( 3 ) عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) : " إنّ الله لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان
عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر " ( 4 ) . وعلى هذا فيكون عطف النبيذ والفقّاع عليه من
قبيل عطف الخاصّ على العامّ .
ويدلّ على الحكم فيها ما في " الخلاف ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) " من الإجماع على عدم
جواز بيعها أي الخمر . وفي " نهاية الإحكام ( 7 ) " أيضاً الإجماع على عدم جواز بيعها
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 و 3 ج 17 ص 221 و 222 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 ج 17 ص 273 .
( 4 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 292 مادّة " خمر " .
( 5 ) الخلاف : في عدم جواز بيع الخمر ج 3 ص 185 - 186 مسألة 311 .
( 6 ) منتهى المطلب : في أحكام التجارة ج 2 ص 1008 س 26 و 37 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في باقي أنواع النجس ج 2 ص 463 .