والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده .
شرح
" حواشيه ( 1 ) " : المراد بالارتهان المصاحب للدوام والقبض ، قلت : وهو أحد
وجهي الشافعي ( 2 ) ، ولم يرجّح شيئاً في " التحرير ( 3 ) " .
والحكم في المصحف الشريف كالحكم في المسلم عندهم من المنع ( 4 ) مطلقاً
والجواز ( 5 ) كذلك والتفصيل ( 6 ) ، صرّحوا بذلك في باب الرهن .
وقد منع المصنّف في إجارة " الكتاب ( 7 ) " والمحقّق الثاني ( 8 ) من إجارته للكافر
للنظر فيه ، وهو الحقّ إلاّ أن يشترط عليه أن يكون في يد المسلم .
وأمّا كتب الحديث والفقه فبعضهم ( 9 ) ألحقها بالمصحف الشريف وبعضهم لم
يتعرّض لها . وفي " التحرير ( 10 ) " قرّب الكراهية ولم يرجّح شيئاً في المصحف
الشريف . وعن ابن الجنيد ( 11 ) أنّه قال : لا اختار أن يرهن الكافر مصحفاً ولا ما يجب
على المسلم تعظيمه ولا صغيراً من الأطفال .
[ في الإيداع للكافر والإعارة عنده ]
قوله رحمه الله : ( والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده ) قال
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 2 ) المجموع : ج 9 ص 359 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 473 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 422 .
( 5 ) ذكر بحثه المصنّف وكذا الشارح في باب الرهن في مسألة رهن المسلم أو المصحف عند
الكافر وذكر الأقوال الثلاثة ، راجع المجلد الخامس ص 83 من الطبعة الرحلية .
( 6 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 232 .
( 7 ) قواعد الأحكام : في الإجارة ج 2 ص 286 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 122 - 123 .
( 9 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الرهن ج 2 ص 232 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في
عقد البيع ج 3 ص 246 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 473 .
( 11 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 422 .