شرح
ألحق في " الدروس ( 1 ) والروضة ( 2 ) " بالقريب ما إذا شرط عليه - يعني على الكافر - عتقه ،
فما في " المبسوط ( 3 ) " - من أنّه إذا شرط عليه عتقه فإن أعتقه فقد وفى بالشرط ،
وإن لم يعتقه قيل فيه شيئان : أحدهما يجبر عليه لأنّ عتقه استحقّ بالشرط ، والثاني أنّه
لا يجبر عليه لكن يجعل البائع بالخيار - فليس ممّا نحن فيه ، إذ كلام الشيخ فيما إذا
كان المشروط عليه مسلماً ، والكلام يأتي فيه في محلّه بعون الله سبحانه ولطفه .
والوجه في ملك الأب ونحوه وانعتاقه أنّ المراد بالسبيل المنفي ما يترتّب
على الملك المستقرّ للسلطنة إمّا للرقّية أو المنفعة واستحقاق الانتفاع ونحو ذلك ، لا
مطلق ما يترتّب على الملك في الجملة ، وإلاّ لامتنع إرث الكافر للعبد المسلم من
كافر آخر ، والثاني باطل اتفاقاً ، فيتعيّن المعنى الأوّل .
وما عساه يقال ( 4 ) : إنّه لو ملكه زماناً يمكن أن يقال : إنّه تسلّط عليه في زمان
الملكية فجوابه كتحريك اليد للمفتاح بأنّ العتق مقارن للملك والسبق إنّما هو
بالذات أي ذات الملك سبقت ذات العتق ولا سبق في الزمان ، فليتأمّل ، أو يقال : إنّ
الزمان عرفي بمعنى أنّه عند تمام الصيغة ملكه .
وفي " حواشي الشهيد ( 5 ) على الكتاب " أنّ السبيل المنفي بالآية الشريفة قد
فسّر بثلاثة تفاسير بمجرّد الملك وبالملك القارّ وبقابليّته ، فعلى الأوّل يمتنع شراء
مَن ينعتق عليه ، وعلى الثاني والثالث يصحّ ، ومشروط العتق يبطل على الأوّل
والثاني ، ويصحّ على الثالث ، انتهى فليتأمّل .
وعلى كلّ حال ، هل ينعتق بعد العقد أو بعد لزوم البيع كما إذا شرط البائع
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط المتعاقدين ج 3 ص 199 .
( 2 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 244 .
( 3 ) المبسوط : في البيع في أحكام تفريق الصفقة ج 2 ص 151 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 231 .
( 5 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .