شرح
والمانع هنا موجود وهو إثبات السبيل ( 1 ) . وفيه : أنّ الخصم قد نفى وجود المانع
بإجباره على بيعه ، فالأولى التعرّض إلى أنّ الإجبار لا ينفي السبيل ، فتأمّل .
وأمّا لو اشترى الكافر أباه المسلم أو مَن ينعتق عليه ففي " المبسوط ( 2 ) " أنّه لا
يصحّ البيع ولا ينعتق ، لأنّه لا يملكه . وهو قضية كلامه في " الخلاف ( 3 ) " في مسألة ما
إذا قال له : أعتق عبدك عن كفّارتي ، وفي بعض نسخ " المختلف ( 4 ) " نسبة ذلك إلى
ابن حمزة ، وفي بعضها إلى ابن البرّاج ، ولعلّ هذه هي الصحيحة فقد نقله غيره ( 5 ) عن
ابن البرّاج ، ولم ينقل ذلك عن ابن حمزة ولا وجدته في الوسيلة . وبه قال بعض
العامّة مستنداً إلى أنّ ما منع من شرائه لم يبح له شراؤه وإن زال ملكه كالصيد
للمحرم ( 6 ) . والفرق أنّ المحرم لو ملكه لثبت عليه بخلاف المتنازع فيه .
وفي " المقنعة ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) والإرشاد ( 12 )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 59 .
( 2 ) المبسوط : فيما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 168 .
( 3 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 190 مسألة 318 .
( 4 ) لم نجد هذه النسخة من المختلف الّتي أشار إليها الشارح ، والنسخ الّتي عندنا تصرّح
بالنسبة المذكورة إلى ابن البرّاج كما نقلها عنه في غاية المرام ، والحدائق عن المختلف ،
راجع المختلف : ج 5 ص 59 ، والطبعة القديمة : ص 349 ، وغاية المرام : ج 2 ص 19 ،
والحدائق : ج 18 ص 426 .
( 5 ) نقله الصيمري في غاية المرام : في عقد البيع ج 2 ص 19 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 4 ص 306 .
( 7 ) المقنعة : في ابتياع الحيوان ص 599 .
( 8 ) النهاية : في باب ابتياع الحيوان وأحكامه ص 408 .
( 9 ) السرائر : في ابتياع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 342 - 343 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في شروط المتعاقدين ج 2 ص 16 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 20 .
( 12 ) إرشاد الأذهان : في بيع الحيوان ج 1 ص 365 .