شرح
النواصب والخوارج ، والأخبار مستفيضة بكفر هؤلاء ، فكيف يكونون متبادرين
من هذا اللفظ والحال كما عرفت ؟ ! وإطلاق اسم الإسلام عليهم إنّما وقع في كلام
الأصحاب مع تعبيرهم بمنتحلي الإسلام بمعنى أنّه لفظيّ محض .
قلت : إنّما أراد في " المسالك " التبادر في عرف نزول الآية الشريفة فإنّ الإسلام
كان أوّلا هو مجرّد إظهار كلمة الشهادة والإيمان هو الإقرار والاعتقاد والعمل ،
وفي عرف الأئمّة ( عليهم السلام ) أخذ فيه الولاية ، والاتفاق الّذي ادّعاه في محلّ التأمّل ،
فليتأمّل جيّداً في أهل الجمل وصفّين وغيرهم ممّن كان مظهراً لعداوتهم ( عليهم السلام )
كأهل الشام والكوفة ، وليلحظ ما ذكرناه في كتاب الطهارة ( 1 ) عند نجاسة النواصب .
هذا ، وقالوا في حكم العبد المسلم المصحف وأبعاضه كما في " المفاتيح ( 2 ) "
والمصرّح بذلك في المصحف المصنّف في " التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) " في أوّل
كلامه فيها و " الإرشاد ( 5 ) " وولده في " شرحه ( 6 ) " والشهيدان في " الدروس ( 7 ) واللمعة ( 8 )
والمسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) " والمحقّق الثاني ( 11 ) . وكأنّه مال إليه في " مجمع البرهان ( 12 ) " .
هامش
( 1 ) راجع ج 2 ص 41 - 44 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط الإسلام في المشتري للمسلم ج 3 ص 50 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شروط المتعاقدين ج 10 ص 23 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في البيع في العاقد ج 2 ص 456 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في البيع في المتعاقدين ج 1 ص 360 .
( 6 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المتعاقدين ص 45 س 21 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في شرائط المتعاقدين ج 3 ص 199 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في عقد البيع ص 111 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في شروط البيع ج 3 ص 166 .
( 10 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 243 .
( 11 ) فوائد الشرائع : في الجهاد ص 161 س 11 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان في المتعاقدين ج 8 ص 161 .