شرح
وظاهرهم الاتفاق كما في " الحدائق " على عدم صحّة عقد ما عدا المكره لو
رضوا به بعد زوال العذر ( 1 ) . وقد نصّ على ذلك في الغافل والهازل والنائم في
" نهاية الإحكام ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والكتاب " وزاد في " التذكرة " الناسي . وقد يفهم ذلك
من بقيّة العبارات كما فهمه صاحب " الروضة ( 4 ) " وغيره ( 5 ) من عبارة اللمعة وغيرها .
وفي " الرياض " قد اتفقوا على المنع في الهازل والعابث ( 6 ) .
ووجه فهمه من بقية العبارات أنّهم يشترطون القصد وغيره ثمّ إنّهم يقتصرون
على استثناء المكرَه فحسب ، وقضية ذلك أنّ غيره ليس كذلك ، ومن المعلوم أنّ
الهازل والعابث غيره ، فتأمّل جيّداً . وقد سمعت ما في " الحدائق " كما سمعت أيضاً
مَن نصّ على ذلك في فاقد العقل ( 7 ) .
وفي " المسالك " قد حكموا بفساد عقد الهازل ولم يذكروا لزومه لو لحقه
الرضا ، فكان اللازم إمّا إلحاقه بالمكره أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للّفظ ، وفيه
تأمّل ( 8 ) . والظاهر منه تردّده في " المسالك والروضة ( 9 ) " .
وقضية كلام " الروضة " أنّ الشهيد قد نصّ على أنّ فاقد القصد كالغافل لا يعتدّ
بإجازته اللاحقة ، ولم أجد له نصّاً على ذلك أي الغافل لا في الدروس ولا غاية
المراد ولا اللمعة ولا حواشيه على الكتاب . وما يعطي ذلك من عبارة " الروضة "
هي قوله : وألحق المصنّف بذلك - يعني الغافل والهازل والنائم بقرينة ما قبله وما
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في المتعاقدين ج 18 ص 373 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في العاقد ج 2 ص 455 - 456 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المتعاقدين ج 10 ص 13 .
( 4 ) الروضة البهية : في المتعاقدين ج 3 ص 227 .
( 5 و 6 ) رياض المسائل : في المتعاقدين ج 8 ص 114 و 117 .
( 7 ) تقدّم في ج 4 ص 552 - 553 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 157 .
( 9 ) الروضة البهية : في المتعاقدين ج 3 ص 227 .