شرح
والروضة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) " . وظاهر المحقّق الثاني في " تعليق الإرشاد ( 4 )
وجامع المقاصد " - وقد سمعت كلامه في الأخير - التوقّف أو الميل إلى عدم الصحّة ،
كما هو خيرة " مجمع البرهان ( 5 ) " . وفي " الكفاية " أنّ فيه إشكالا ( 6 ) . وفي طلاق " الخلاف "
التصريح بعدم صحّة عقده والإجماع عليه ، قال : طلاق المكره وعتقه وسائر العقود
الّتي يكره عليها لا تقع إجماعاً منّا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأصحابه :
طلاق المكره وعتاقه واقع ، وكذلك كلّ عقد يلحقه فسخ ، فأمّا ما لا يلحقه فسخ
مثل البيع والصلح والإجارة فإنّه إذا اُكره ينعقد عقداً موقوفاً فإن أجازها وإلاّ
بطلت ( 7 ) ، انتهى . فليتأمّل في كلامه ، بل قد يقال : إنّ الإجماع مقدوح بمصير الأكثر إلى
خلافه ( 8 ) في البيع كما عرفت ، وفي النكاح بل في الطلاق كما هو رأي بعض ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في المتعاقدين ج 3 ص 226 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 155 - 156 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط التراضي بين المتبايعين والصيغة بينهما ج 3 ص 47 .
( 4 ) حاشية الإرشاد : في البيع ص 116 س 23 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتعاقدين ج 8 ص 156 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في عقد البيع وشروطه ص 89 س 3 .
( 7 ) الخلاف : في الطلاق ج 4 ص 478 مسألة 44 .
( 8 ) لم نعثر على هذا القائل بالصراحة وإنّما عثرنا على جماعة يلوح ذلك من كلامهم ، منهم
الأردبيلي في المجمع حيث قال : وبالجملة لا إجماع فيه ولا نصّ - إلى أن قال : - الاّ أنّ
المشهور الصحّة ، انتهى . مجمع الفائدة والبرهان : ج 8 ص 156 . ونحوه كلام الحدائق حيث
قال : أجاب القائلون بالصحّة عن الإجماع ( الاجماع المدّعى على المنع في الخلاف ) بمنعه
مع وجود المخالف وهو ( الشيخ ) من جملة المخالفين في نهايته ، انتهى الحدائق ج 18 ص 379 .
( 9 ) لم نعثر على القائل بجريان القول بصحّة عقد المكره في النكاح أو الطلاق بالصراحة إلاّ ما
ذكره الشهيد الثاني في نكاح الروضة فيما إذا وقع العقد فضوليّاً بقوله : ولا قائل باختصاص
الحكم بهما ( البيع والنكاح ) فإذا ثبت فيهما ثبت في سائر العقود ، انتهى . الروضة : ج 2 ص 65
( الطبعة الرحلية ) . فيمكن جريان حكم الفضولي في الإكراه لأنّ مناطهما وهو عدم القصد
واحد فمن قال في كلّ منهما بحكم قال به في الآخر ، فتأمّل .